( واللقيط في دار الإسلام حرّ ) محكوم بإسلامه لا يجوز تملّكه ( و )
لا كذلك اللقيط ( في دار الشرك ) فإنّه ( رقّ ) محكوم بكفره يجوز استرقاقه
بلا خلاف أجده في المقامين ، واحتمله إجماعاً بعض الأجلّة ( 1 ) . وهو الحجّة ;
مضافاً في الأوّل إلى أصالة الحرّيّة في الناس المستفادة من الأدلّة المتقدّمة
في كتاب العتق من الفتوى والرواية ، وخصوص النصوص المستفيضة :
ففي الصحيح : المنبوذ حرّ ، فإذا كبر فإن شاء توالى إلى الّذي التقطه ،
وإلاّ فليردّ عليه النفقة ، وليذهب فليوال من شاء ( 2 ) .
وفيه : عن اللقيط ، فقال : حرّ لا يباع ولا يوهب ( 3 ) . ونحوه آخر ، إلاّ أنّه
أُنّث فيه المذكّر .
وفي الخبر : اللقيط لا يشترى ولا يباع ( 4 ) .
وفي آخر : المنبوذ حرّ ، فإن أحبّ أن يوالي غير الّذي ربّاه ، وإلاّ فإن
طلب منه الّذي ربّاه النفقة وكان موسراً ردّ عليه ، وإن كان معسراً كان ما أنفق
عليه صدقة ( 5 ) .
إلى غير ذلك من النصوص ، وهي وإن كانت مُطلقة شاملة للقيط دار
الشرك أيضاً ، إلاّ أنّه غير متبادر منها بعد ورودها خطابات للمسلمين وفي
بلادهم ، وقد مرّ نظيره .
هذا ، مع ما عرفت من الاتّفاق على الظاهر على الحكم برقّيّته فيه تقييد
تلك الإطلاقات على تقدير تسليم ظهور شمولها لمحلّ البحث ، وتخصّ
أصالة الحرّيّة المتقدّمة .
هامش
( 1 ) الظاهر صاحب مجمع الفائدة 10 : 414 .
( 2 ) الوسائل 17 : 371 ، الباب 22 من أبواب اللقطة ، الحديث 3 ، 5 .
( 3 ) الوسائل 17 : 371 ، الباب 22 من أبواب اللقطة ، الحديث 3 ، 5 .
( 4 ) الوسائل 17 : 371 ، الباب 22 من أبواب اللقطة ، الحديث 1 ، 2 .
( 5 ) الوسائل 17 : 371 ، الباب 22 من أبواب اللقطة ، الحديث 1 ، 2 .