وصريح اللمعة ( 1 ) واستوجه هذا شيخنا في المسالك ( 2 ) والروضة ( 3 ) وتبعه
في الكفاية ( 4 ) .
استناداً في الصورة الأُولى : إلى الأصل ، مع سلامته عن المعارض سوى
الأمر بالإعانة على البرّ ، وهو للاستحباب ، لاستلزام وجوبه وجوب الإعانة
على كثير من وجوه البرّ الّتي تشهد الضرورة بعدم وجوبها فيها ، والبناء على
التخصيص يوجب خروج مثل هذا العامّ عن الحجّيّة ، لخروج أكثر أفراده ، مع
أنّه برهن في محلّه اشتراط بقاء ما يقرب من مدلول العامّ في حجّيّته فيما
يبقى منه بعد تخصيصه .
وفي الصورة الثانية : إلى وجوب دفع الضرر عن النفس المحترمة
بالإجماع ، بل الضرورة . وهذا التفصيل لا يخلو عن قوّة إن وجد الصورة
الأُولى . ولكن في وجودها مناقشة ، كما صرّح به بعض الأجلّة ، قال : إذ الطفل
في محلّ التلف مع عدم الكفيل ( 5 ) .
فإذاً الأجود الوجوب مطلقاً ، وفاقاً للشيخ ( 6 ) والأكثر كما في المسالك ( 7 )
والكفاية ( 8 ) بل ادّعى عليه الصيمري في شرح الشرائع ( 9 ) الشهرة .
ومنه يظهر أضعفيّة مختار الماتن مع تفرّده به على الظاهر ، فلم نر له
موافقاً ولا حكاه أحد .
ثمّ على المختار ليس الوجوب عينيّاً بل كفائيّاً إجماعاً ، كما عن
التذكرة ( 10 ) .
هامش
( 1 ) اللمعة : 143 .
( 2 ) المسالك 12 : 472 .
( 3 ) الروضة 7 : 77 .
( 4 ) كفاية الأحكام : 234 س 31 .
( 5 ) مجمع الفائدة 10 : 393 .
( 6 ) المبسوط 3 : 336 .
( 7 ) المسالك 12 : 471 .
( 8 ) كفاية الأحكام : 234 س 31 .
( 9 ) غاية المرام : 174 س 29 ( مخطوط ) .
( 10 ) التذكرة 2 : 270 س 13 .