منافعه له وحقّه مضيّق ولا يتفرّغ للحضانة ، وفحوى الخبر : عن المملوك
يأخذ اللقطة ، قال : وما للمملوك واللقطة والمملوك لا يملك من نفسه شيئاً
فلا يعرض لها المملوك ، فإنّه ينبغي أن يعرّفها سنة الخبر ( 1 ) . فتدبّر .
أمّا لو أذن له فيه ابتداءً أو أقرّه عليه بعد وضع يده عليه جاز ، وكان
السيّد في الحقيقة هو الملتقط والعبد نائبه . قيل : ثمّ لا يجوز للسيّد الرجوع
فيه ( 2 ) .
ولا فرق بين القنّ والمكاتب والمدبّر والمبعّض وأُمّ الولد ، لعدم جواز
تبرّع واحد منهم بماله ولا منافعه إلاّ بإذن سيّده ، ولا يدفع ذلك مهاياة
المبعّض وإن وفى زمانه المختصّ به بالحضانة ، لعدم لزومها ، فجاز تطرّق
المانع كلّ وقت .
نعم لو لم يوجد لللقيط كافل غير العبد وخيف عليه التلف بالإبقاء فعن
التذكرة ( 3 ) جواز التقاطه له حينئذ . ولعلّه أراد به الوجوب ، كما صرّح به في
الدروس ( 4 ) . ولا ريب فيه . لكنّه لا يوجب إلحاق حكم اللقطة به ، وإنّما دلّت
الضرورة على الوجوب من حيث إنقاذ النفس المحترمة من الهلكة ، وهو غير
حكم اللقطة ، كما مرّ إليه الإشارة ، فلو وجد من له أهليّة الالتقاط وجب عليه
انتزاعه منه وسيّده من الجملة ، لانتفاء أهليّة العبد له .
( وأخذ اللقيط مستحبّ ) إمّا مطلقاً كما عليه الماتن هنا وفي الشرائع ( 5 )
أو مع عدم الخوف خاصّة . وأمّا معه فيجب ، كما في ظاهر الدروس ( 6 )
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 370 ، الباب 20 من أبواب اللقطة ، الحديث 1 .
( 2 ) الظاهر أن القائل هو صاحب جامع المقاصد 6 : 107 .
( 3 ) التذكرة 2 : 270 س 29 .
( 4 ) الدروس 2 : 75 - 76 .
( 5 ) الشرائع 2 : 285 .
( 6 ) الدروس 2 : 75 - 76 .