لاستلزامه التصرّف المالي ، وجعل التصرّف فيه لآخر يستعقب الضرر على
الطفل بتوزيع أُموره .
هذا ، مضافاً إلى عدم عموم يشمل جواز التقاطه ، فليرجع فيه إلى حكم
الأصل ، وهو عدم جوازه . فتأمّل . وكذا يفهم من ذلك عدم اشتراط العدالة ،
وإليه ذهب الأكثر على الظاهر المصرّح به في المسالك ( 1 ) .
قيل : للأصل ، ولأنّ المسلم محلّ الأمانة ، مع أنه ليس استيماناً حقيقيّاً ،
ولانتقاضه بالتقاط الكافر مثله لجوازه بغير خلاف ( 2 ) .
وقيل : بالاشتراط ، كما عن الشيخ في أحد قوليه ( 3 ) والفاضل في
التحرير ( 4 ) والإرشاد ( 5 ) والقواعد ( 6 ) لافتقار الالتقاط إلى الحضانة ، وهي
استيمان لا يليق بالفاسق ، ولأنّه لا يؤمن أن يسترقّه ويأخذ ماله .
وفيه نظر ، ولعلّ الأوّل أظهر ، سيّما مع التأيّد بالإطلاقات الواردة مورد
الغالب ، لندرة العادل . فتأمّل .
ولا ريب أنّ الأوّل أحوط ، كما صرّح به الشهيد الثاني ( 7 ) وفاقاً للمحكيّ
عن المحقّق الثاني ( 8 ) . فتدبّر .
وهنا قول ثالث يحكى عن المحقّق الثاني بالتفصيل بين ما إذا كان له
مال فالثاني ، لأن الخيانة في المال أمر راجح ، وما إذا لم يكن فالأوّل ، لما مرّ .
وفيه أيضاً نظر .
( وفي اشتراط الإسلام ) في التقاط المحكوم بإسلامه كلقيط دار
الإسلام أو الكفر مع وجود مسلم فيها يمكن تولّده منه ( تردّد ) ينشأ :
هامش
( 1 ) المسالك 12 : 467 .
( 2 ) المسالك 12 : 467 .
( 3 ) المبسوط 3 : 340 .
( 4 ) التحرير 2 : 123 س 15 .
( 5 ) الإرشاد 1 : 440 .
( 6 ) القواعد 1 : 195 س 4 .
( 7 ) الروضة 7 : 73 .
( 8 ) جامع المقاصد 6 : 108 .