والقاضي ( 1 ) وابن حمزة ( 2 ) والطبرسي ( 3 ) وجماعة ومنهم الفاضل ( 4 ) في كتبه
والشهيدان ( 5 ) وعامّة المتأخّرين ، وادّعى عليه الشهرة المطلقة جماعة منهم
الفاضل في التذكرة ( 6 ) وآخرون الشهرة المتأخّرة كالمسالك ( 7 ) وجمع ممّن
تبعه ، وعن الشيخ دعوى الإجماع عليه ( 8 ) . وهو الحجّة عندهم ; مضافاً إلى
ما قالوه من الأصل المتقدّم غير مرّة أنّها حقّ مبنيّ على التضييق ، بقرينة
ثبوتها في بعض دون بعض ، وبعقد دون عقد ، فلا يناسب التوسعة ، ولأدائه
إلى ضرر المشتري ، إذ قد لا يرغب في عمارة ملكه لتزلزله ، وللحسنة
المتقدّمة في جواز إنظار الشفيع بالثمن في الأيّام الثلاثة ، لحكمه ( عليه السلام ) فيها
ببطلان الشفعة بعد الثلاثة الّتي أخّرها للعذر ، فلو كان حقّ الشفعة على
التوسعة لم تبطل شفعته بالتأخير مطلقاً ، لعدم القائل بالفرق . فالقول به
إحداث قول ثالث ، وهو باطل بإجماعنا ، وللخبرين ، في أحدهما : الشفعة
لمن واثبها ( 9 ) وفي الثاني : الشفعة كحلّ العقال ( 10 ) .
وفي الجميع نظر ، لمعارضة الإجماع بمثله ، وسيأتي . واعتضاده بالشهرة
غير نافع ، بعد ظهور انعقادها بعد الحكاية ، ومرجوحيّته بالموافقة للعامّة ، كما
سيأتي إليه الإشارة ، وضعف الأصل بما مرّ في المسألة السابقة .
ودعوى أنّها حقّ مبنيّ على التضييق غير مسموعة إن أُريد بها العموم
هامش
( 1 ) النهاية 2 : 231 .
( 2 ) المهذّب 1 : 458 .
( 3 ) الوسيلة : 258 .
( 4 ) المختلف 5 : 341 ، القواعد 1 : 213 س 13 ، الإرشاد 1 : 385 .
( 5 ) اللمعة والروضة 4 : 406 .
( 6 ) التذكرة 1 : 604 س 10 .
( 7 ) المسالك 12 : 359 .
( 8 ) الخلاف 3 : 430 ، المسألة 4 .
( 9 ) تلخيص الحبير 3 : 56 ، الحديث 1278 .
( 10 ) سنن ابن ماجة 2 : 835 ، الحديث 2500 .