الطبرسي ( 1 ) والعلاّمة في المختلف ( 2 ) ( استناداً إلى رواية فيها احتمال ) .
بل قيل : روايات معتبرة . منها الموثّق في التهذيب ( 3 ) والصحيح في قرب
الإسناد ( 4 ) : في رجل اشترى داراً برقيق ومتاع وبزّ وجوهر ، قال : ليس لأحد
فيها شفعة . ومنها الحسن : الشفعة في البيوع إذا كان شريكاً فهو أحقّ بها من
غيره بالثمن ( 5 ) . ومنها الصحيح : عن رجل تزوّج امرأة على بيت في دار له
وله في تلك الدار شركاء ، قال : جائز له ولها ، ولا شفعة لأحد من الشركاء
عليها ( 6 ) . وجعل هذه الرواية من روايات المسألة ، يتوجّه إليها المناقشة
بظهور احتمال استناد المنع فيها عن الشفعة إلى كثرة الشركاء أو انتقال
المشفوع بما عدا البيع ، لاشتراط الانتقال به في ثبوتها ، كما مضى . وكذلك
جعل الثانية من رواياتها وإن اتّفق للفاضل في المختلف بخيال أنّ الأحقّيّة
بالثمن إنّما يتحقّق في المثلي ، لأنّ الحقيقة غير مرادة إجماعاً . فيحمل على
أقرب المجازات إلى الحقيقة ، وهو المثل ( 7 ) .
واعترضه في المسالك بأنّ أقرب المجازات إلى الحقيقة بحسب الحقيقة ،
فإن كان مثليّاً فالأقرب إليه مثله ، وإن كان قيميّاً فالأقرب إليه قيمته ( 8 ) .
وفيه نظر ، بل الأجود في منعه ما ذكره المقدّس الأردبيلي ( رحمه الله ) من أنّها
محمولة على الغالب من أنّ القيمة ثمن أو المثلي في الدور ( 9 ) أو غير ذلك
ممّا ذكره . وإن كان في بعضه نظر .
ووجه اشتراط الثمن في استحقاق الشفعة على ما ذكره من المحامل
هامش
( 1 ) المختلف 5 : 338 .
( 2 ) المختلف 5 : 338 .
( 3 ) التهذيب 7 : 167 ، الحديث 17 .
( 4 ) قرب الإسناد : ص 77 .
( 5 ) الوسائل 17 : 316 - 325 ، الباب 2 ، 11 من أبواب الشفعة ، الحديث 1 ، 2 .
( 6 ) الوسائل 17 : 316 - 325 ، الباب 2 ، 11 من أبواب الشفعة ، الحديث 1 ، 2 .
( 7 ) المختلف 5 : 338 .
( 8 ) المسالك 12 : 310 .
( 9 ) مجمع الفائدة 9 : 31 .