أجده ، وبعدمه صرّح بعض الأجلّة ( 1 ) . وهو الحجّة ; مضافاً إلى
العمومات المعتضدة بوجه الحكمة المشتركة ، وخصوص بعض المعتبرة -
المنجبر قصور سنده على الصحّة بفتوى الطائفة - : وصيّ اليتيم بمنزلة أبيه
يأخذ له الشفعة إذا كان له فيه رغبة ، وقال : للغائب شفعة ( 2 ) . وهو وإن اختصّ
مورده بالأوّل والأخير إلاّ أنّ الوسطين ملحقان بهما ، لعدم القائل بالفرق بين
الأربعة في الطائفة ، مع اعتضاد إلحاق الثالث بل ما سبقه أيضاً بالاستقراء ،
واشتراكه مع الصبيّ في الأحكام غالباً .
هذا ، وربّما يشكل الحكم بثبوت الشفعة لهم إن تضمّن طول الغيبة
وانتظار ارتفاع موانع الثلاثة حيث لم يأخذ لهم وليّهم بالشفعة - كما سيأتي
إليه الإشارة - ضرراً على المشتري ، يظهر وجهه ممّا قدّمناه قريباً ، من أنّ
مقتضى تعارض الضررين الرجوع إلى حكم الأصل ، وهو عدم الشفعة .
ووجّهنا بهذا حكمهم السابق بتقييد جواز التأجيل بما إذا لم يتضرّر به
المشتري مع خلوّ النصّ ، كما عرفت عن القيد ، لكن عدم خلافهم في ذلك
بحيث كاد أن يعدّ من الإجماع كفانا الاشتغال بطلب دليل آخر على تصحيح
الإطلاق .
( ولو ترك الوليّ ) الأخذ حيث يجوز له ( فبلغ الصبيّ أو أفاق المجنون )
أو رشد السفيه ( فله ) أي لكلّ منهم ( الأخذ ) قيل : لأنّ التأخير وقع لعذر ،
وتقصير الوليّ بالتراخي لا يسقط حقّ المولّى عليه ، وليس الحقّ متجدّداً عند
الكمال ، بل مستمرّ ، وإنّما المتجدّد أهليّة الأخذ ( 3 ) .
هامش
( 1 ) راجع مجمع الفائدة 9 : 24 .
( 2 ) الوسائل 17 : 320 ، الباب 6 من أبواب الشفعة ، الحديث 2 .
( 3 ) المسالك 12 : 286 .