ولا يظهر خلاف فيه وفي أنّه لو كان الترك لعدم المصلحة لم يكن لهم
بعد ارتفاع الموانع الأخذ بالشفعة .
وعليه فلو جهل الحال في سبب الترك هل هو الثاني أو الأوّل ؟ ففي
استحقاقهم الأخذ نظراً إلى وجود السبب فيستصحب أم لا التفاتاً إلى أنّه
مقيّد بالمصلحة وهي غير معلومة ؟ وجهان ، أوجههما الثاني عند الشهيد
الثاني ( 1 ) وذكر تبعاً للدروس ( 2 ) أنّ المفلس له الشفعة ولكن لا يجب على
الغرماء تمكينه من الثمن ، فإن بذلوه أو رضي المشتري بذمّته فأخذ تعلّق
بالشقص حقّ الغرماء ، ولا يجب عليه الأخذ لو طلبوه منه مطلقاً ولو بذلوا له
الثمن أو كان المشتري بذمّته رضاً .
( الثالث )
( في ) بيان ( كيفيّة الأخذ )
( و ) اعلم أنّه يجوز أن ( يأخذ ) الشفيع المشفوع ( بمثل الثمن الّذي
وقع عليه العقد ) إجماعاً محقّقاً ، مستفيض النقل في كلام جماعة . وهو
الحجّة ; مضافاً إلى اتّفاق النصوص عليه .
( ولو لم يكن الثمن مثليّاً ) بل قيميّاً ( كالرقيق والجوهر ) والثياب ونحو
ذلك ( أخذه بقيمته ) على الأظهر الأشهر ، بل لعلّه عليه عامّة من تأخّر إلاّ
من ندر ممّن تأخّر عمّن تأخّر ، وفاقاً للمفيد ( 3 ) والمبسوط ( 4 ) والحلّي ( 5 )
للعمومات المؤيّدة بالإطلاقات ، والشهرة العظيمة بين الأصحاب .
( وقيل ) كما عن الخلاف ( 6 ) وابن حمزة ( 7 ) : إنّه ( تسقط الشفعة ) وعليه
هامش
( 1 ) الروضة 4 : 401 .
( 2 ) الدروس 3 : 360 .
( 3 ) المقنعة : 619 .
( 4 ) المبسوط 3 : 108 .
( 5 ) السرائر 2 : 385 .
( 6 ) الخلاف 3 : 432 ، المسألة 7 .
( 7 ) الوسيلة : 258 .