بيعها أيبيعها أو ينتظر مجيء شريكه صاحب الشفعة ؟ قال : إن كان معها في
المصر فلينتظر به ثلاثة أيّام ، فإن أتاه بالمال ، وإلاّ فليبع وبطلت شفعته في
الأرض ، وإن طلب الأجل إلى أن يحمل المال من بلد إلى بلد آخر فلينتظر
به مقدار ما يسافر الرجل إلى تلك البلدة وينصرف وزيادة ثلاثة أيّام إذا قدم ،
فإن وفاه ، وإلاّ فلا شفعة له ( 1 ) .
وقصوره عن الصحّة مجبور بالعمل ، مع أنّ الحسن في نفسه حجّة على
الأظهر الأشهر بين الطائفة .
وظاهر إطلاقه وإن شمل صورتي ترتّب الضرر على المشتري بالتأجيل
وعدمه إلاّ أنّ ظاهرهم الإطباق على تقييده ب ( ما ) إذا ( لم يتضرّر
المشتري ) به ، كما إذا كان البلد بعيداً جدّاً ، ولعلّه للجمع بينه وبين ما دلّ
على نفي الضرر من العقل والنقل ، مضافاً إلى التأيّد بما مرّ من إناطة ثبوت
الشفعة بنفي الضرر ، فينبغي أن يكون حيث لا يلزم من وجه آخر ، لأنّ مع
التعارض ينبغي الرجوع إلى حكم الأصل وعدم الشفعة .
هذا ، وأمّا ما يورد على الخبر من أنّ مورده هو الشفعة قبل البيع وأنّ
الّذي ينتظر به هو الشريك الّذي يريد أن يبيع لا المشتري فهو خارج عن
محلّ البحث ، الّذي استدلّوا به عليه ، وهو الشفعة بعد البيع ، ولعلّهم قاسوا
حال المشتري على البائع ، وهو مشكل . فغير واضح ، لابتنائه على كون
المراد بصاحب الأرض هو المالك الأوّل دون المشتري ، ولا إشعار في الخبر
به مع صدق ذلك على المشتري ، بل إطلاق لفظ الشفعة الّتي هي حقيقة في
الاستحقاق بعد البيع - كما مرّ - يعضد إرادة الثاني .
هذا ، مع احتمال أن يكون الإلحاق على تقدير صحّة ما ذكر من باب
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 324 ، الباب 10 من أبواب الشفعة ، الحديث 1 .