وتبعهما جماعة ، وعن ظاهر آخرين اعتبار شركة سابقة على القسمة في
ذات الطريق ، تعويلا على حجّة ضعيفة . فالأوّل في غاية القوّة .
( و ) اعلم أنّه ( تَثبت ) الشفعة ( بين شريكين ) إجماعاً فتوىً ونصّاً .
( ولا تثبت لما زاد ) عليهما ( على أشهر الروايتين ) فتوىً ، بل عليه في
الانتصار ( 1 ) والسرائر ( 2 ) والتنقيح ( 3 ) إجماعنا ، ومع ذلك هي صحاح
مستفيضة وغيرها من المعتبرة ، تقدّم إلى جملة منها الإشارة في تضاعيف
المباحث السابقة ، معتضدة بالأصل المتقدّم غير مرّة .
والرواية الثانية أيضاً مستفيضة منها النصوص المتقدّمة في المسألة السابقة .
ومنها الخبران : الشفعة على عدد الرجال ( 4 ) .
والخبر : قضى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بالشفعة بين الشركاء ( 5 ) .
وهي مع قصور سند أكثرها وعدم مكافأتها لما مضى من وجوه شتّى
شاذّة ، لا عامل بها عدا الإسكافي ( 6 ) والصدوق ( 7 ) في الفقيه في الجملة ،
موافقة لمذهب العامّة القائلين بمضمونها ، كما صرّح به المرتضى ( 8 ) وشيخ
الطائفة ( 9 ) وجماعة .
فلتحمل على التقيّة لذلك ، سيّما مع كون راوي بعضها من العامّة ،
ويعضده مصير الإسكافي إليه ، إلاّ أنّ المنقول عنه في الانتصار تخصيص
ذلك بغير الحيوان ، ومصيره فيه إلى ما عليه الأصحاب ( 10 ) . وهو حينئذ
كالصدوق في قوله بالتفصيل المزبور .
هامش
( 1 ) الانتصار : 450 .
( 2 ) السرائر 2 : 387 .
( 3 ) التنقيح 4 : 88 .
( 4 ) الوسائل 17 : 322 ، الباب 7 ، 5 من أبواب الشفعة ، الحديث 5 ، 1 .
( 5 ) الوسائل 17 : 322 ، الباب 7 ، 5 من أبواب الشفعة ، الحديث 5 ، 1 .
( 6 ) المختلف 5 : 336 .
( 7 ) الفقيه 3 : 77 ، الحديث 3370 .
( 8 ) الانتصار : 450 - 452 .
( 9 ) النهاية 2 : 228 .
( 10 ) الانتصار : 450 - 452 .