أخبار أُخر معتبرة وفيها الصحيح وغيره ، آتية في مسألة ثبوت الشفعة في
الدور المقسومة ، مع كون طريق الجمع واحدة .
ولكنّ الإنصاف أنّ مثل هذه المفاهيم محتملة الورود مورد الغلبة في
بعض والسؤال في آخر ، فلم تبلغ درجة الحجّيّة ، ولا كذلك مفهوم العلّة في
المرسلة ، لكنّها صالحة للاعتضاد والتقوية ، وإلاّ فالعمدة هو ما قدّمناه من
الأدلّة الظاهرة ، والحجج الباهرة السليمة ، كما عرفت عمّا يصلح للمعارضة .
فلا شبهة في المسألة بحمد الله سُبحانه .
وقد استدلّ الفاضل في المختلف للمختار بالصحيح : عن رجل تزوج
امرأة على بيت في دار وله في تلك الدار شركاء قال جائز له ولا شفعة لأحد
من الشركاء عليها ( 1 ) .
وفيه نظر ، لجواز أن يكون نفي الشفعة ، لكثرة الشركاء ، لا للإصداق .
( ولو كان الوقف مشاعاً مع طلق ) فباع الموقوف عليه الوقف على
وجه يصحّ ، ثبت الشفعة لصاحب الطلق بلا خلاف فيه ظاهر ، لوجود
المقتضي ، وانتفاء المانع .
وان انعكس ( فباع صاحب الطلق ) ملكه ( لم تثبت للموقوف عليه )
مطلقاً ، وفاقاً من الماتن هنا وفي الشرائع ( 2 ) والشهيد في الدروس ( 3 )
للمبسوط ( 4 ) نافياً الخلاف فيه ، ونسبه الحلّي ( 5 ) إلى الأكثر ؟ ولعلّه الأظهر ،
اقتصاراً فيما خالف الأصل على المتيقّن من الفتوى والنص ، وليس بحكم
التبادر ، إلاّ ما عدا محلّ الفرض ، مضافاً إلى نقل عدم الخلاف المتقدم
هامش
( 1 ) المختلف 5 : 339 .
( 2 ) الشرائع 3 : 254 .
( 3 ) الدروس 3 : 358 .
( 4 ) المبسوط 3 : 145 .
( 5 ) السرائر 2 : 397 .