وصريح بعض من تبعه ( 1 ) بل عليه الإجماع في السرائر ( 2 ) وعن شيخ
الطائفة ( 3 ) . وهو الحجّة ; مضافاً إلى الأصل ، واختصاص المخصّصة له بما فيه
الشركة ، مع فحوى النصوص الآتية الدالّة على نفي الشفعة فيما حصل فيه
قسمة ، بل بعضها كالصريح في ذلك ، كالحسن : عن الشفعة في الدور أشئ
واجب للشريك ويعرض على الجار فهو أحقّ بها من غيره ؟ فقال : الشفعة
في البيوع إذا كان شريكاً فهو أحقّ بها من غيره بالثمن ( 4 ) .
فلا شبهة في المسألة . وخلاف العماني ( 5 ) هنا على تقديره - كما يستفاد
من جماعة - شاذّ منعقد ، الإجماع على خلافه بعده .
( و ) يتفرّع على اعتبار القدرة على الثمن أنّه ( لا ) تثبت الشفعة
( لعاجز عن الثمن ) بلا خلاف ظاهر ، بل مصرّح بالوفاق عليه وعلى باقي
قيود التعريف في المسالك ( 6 ) حيث حكاه بعد ذكره بقيوده . وهو الحجّة ;
مضافاً إلى الأصل ، واختصاص المثبت من النصّ والفتوى بحكم التبادر في
بعض والتصريح في الآخر بالقادر ، مع إمكان الاستدلال عليه بالخبر الآتي
في تأجيل ثلاثة أيّام لمدّعي غيبة الثمن ، ونفي الشفعة إن لم يحضره بعدها ،
وبلزوم الضرر على المشتري أو البائع على تقدير ثبوتها مع العجز أيضاً ،
وهو منفيّ عقلا ونقلا .
ومنه يظهر الوجه في إلحاقهم المماطل والهارب بعد البيع عن بذل الثمن
بالعاجز عنه أوّلاً ، ويرجع في العجز إلى اعترافه أو شهادة القرائن القطعيّة
بعجزه ، وعدم إمكان استدانته أو عدم مشروعيّتها .
هامش
( 1 ) مفاتيح الشرائع 3 : 76 .
( 2 ) السرائر 2 : 386 .
( 3 ) الخلاف 3 : 427 ، المسألة 3 .
( 4 ) الوسائل 17 : 316 ، الباب 2 من أبواب الشفعة ، الحديث 1 .
( 5 ) المختلف 5 : 330 .
( 6 ) المسالك 12 : 277 .