في الروضة ( 1 ) فوافق الجماعة ، مستنداً إلى الوجه الثاني . وفيه ما عرفته .
هذا ، ولا ريب أنّ الأحوط للشفيع ترك المطالبة بها في المواضع
الخلافيّة ، سيّما فيما لا يقبل القسمة ، وخصوصاً الخمسة الواردة في
خصوص الخبرين ، المتقدّم إليهما الإشارة ، ونحوهما مرسلة رضويّة عمل بها
الصدوقان ( 2 ) حيث نفيا الشفعة فيها ، وأثبتاها في غيرها مطلقاً ولو لم يقبل
القسمة أصلا . وللمشتري إجابة الشفيع إن طلبها مطلقاً ، وإن تعاسرا فالعمل
على ما عليه أكثر قدماء أصحابنا .
( ويشترط ) في ثبوتها ( انتقاله ) أي الشقص المشفوع ( بالبيع ،
فلا يثبت لو انتقل بهبة أو صلح أو صداق أو صدقة أو إقرار ) على الأظهر
الأشهر ، بل عليه عامّة من تأخّر ، وفي المسالك ( 3 ) وكلام جماعة أنّه كاد أن
يكون إجماعاً ، وبانعقاده بين المتأخّرين صرّح في التنقيح ( 4 ) وبالأخبار في
نفيها عن الصداق صرّح في المبسوط ( 5 ) .
وبه في الجميع صرّح في السرائر ( 6 ) والمقدّس الأردبيلي في شرح
الإرشاد ( 7 ) . وهو الحجّة ; مضافاً إلى الأصل ، واختصاص أكثر النصوص
بصورة البيع خاصّة ، وإطلاقات بعضها غير معارضة بعد ورودها لبيان حكم
آخر غير مفروض المسألة .
خلافاً للإسكافي ، فأثبتها في الهبة مطلقاً بعوض كان أم لا ( 8 ) ونسب
جماعة إليه ثبوتها في الجميع ، ولا تساعدها عبارته المحكيّة في المختلف ،
هامش
( 1 ) الروضة 4 : 398 .
( 2 ) المختلف 5 : 326 .
( 3 ) المسالك 12 : 274 .
( 4 ) التنقيح 4 : 84 .
( 5 ) المبسوط 3 : 111 .
( 6 ) السرائر 2 : 386 .
( 7 ) مجمع الفائدة 9 : 12 .
( 8 ) المختلف 5 : 339 .