فمثله شاذّ وإن صار إليه في المختلف ( 1 ) ولكنّه ضعيف وإن صحّ سند
ما دلّ عليه ، لما مرّ من فقد التكافؤ بينه وبين الخبر المثبت .
هذا ، مع أنّ الموثّقة مع ما هي عليه ممّا مرّ إليه الإشارة محتملة للحمل
على التقيّة لكون المنع مذهب العامّة ، كما يستفاد من الانتصار ، حيث قال
بعد الحكم بالثبوت ونسبه إلى الإماميّة ; وخالف باقي الفقهاء في ذلك ،
وأجمعوا على أنّها لا تجب إلاّ في العقارات والأرضين دون العروض
والأمتعة والحيوان ( 2 ) انتهى .
ومع ذلك بإطلاقها شاملة للعبد وغيره ، فتعارض بما مرّ من النصوص
الصحيحة الصريحة بثبوتها في الأوّل وإن اشتركت معها في نفيها في الثاني ،
ونحوها الموثق بل الصحيح : المملوك يكون بين شركاء فباع أحدهم نصيبه
فقال : أحدهم أنا أحقّ به أله ذلك ؟ قال : نعم إذا كان واحداً ( 3 ) .
( ولا تثبت ) الشفعة ( فيما لا ينقسم ) ولا يقبل القسمة الإجبارية
( كالعضائد ) والدكاكين ( والحمّامات ) المضيّقة ( والنهر والطريق الضيّق )
كلّ منهما ( على الأشبه ) بل الأشهر بين أكثر من تأخّر ، بل بالشهرة المطلقة
صرّح في التذكرة ( 4 ) . والحجّة عليه غير واضحة ، عدا ما في التنقيح ( 5 ) من
وجوه ضعيفة :
منها : أنّ غرض الشارع بالشفعة إزالة ضرر المالك بالقسمة لو أرادها
المشتري ، وهذا الضرر منتف فيما لا يقسّم ، فلا شفعة فيه .
وهو كما ترى في غاية من الضعف .
هامش
( 1 ) المختلف 5 : 328 .
( 2 ) الانتصار : 448 .
( 3 ) الوسائل 17 : 321 ، الباب 7 من أبواب الشفعة ، الحديث 4 .
( 4 ) التذكرة 1 : 588 س 35 .
( 5 ) التنقيح 4 : 82 .