المقصد الثالث في الولاء
وأقسامه ثلاثة :
القسم الأوّل ولاء العتق : ويشترط : التبرّع بالعتق ، وأن لا يتبرّأ من
ضمان جريرته . فلو كان واجباً كان المعتق سائبة . وكذا لو تبرّع بالعتق
وتبرّأ من الجريرة . ولا يرث المعتق مع وجود مناسب وإن بَعُد . ويرث
مع الزوج والزوجة . وإذا اجتمعت الشروط ورثه المنعم إن كان واحداً ،
واشتركوا في المال إن كانوا أكثر . ولو عدم المنعم فللأصحاب فيه أقوال ،
أظهرهما انتقال الولاء إلى الأولاد الذكور دون الإناث ، فإن لم يكن
الذكور فالولاء لعصبة المنعم . ولو كان المعتق امرأة فإلى عصبتها دون
أولادها ، ولو كانوا ذكوراً . ولا يرث الولاء من يتقرّب بأُمّ المنعم . ولا
يصحّ بيعه ولا هبته . ويصحّ جرّه من مولى الأُمّ إلى مولى الأب إذا كان
الأولاد مولودين على الحرّيّة .
القسم الثاني ولاء تضمّن الجريرة : من توالى إنساناً يضمن حدثه ،
ويكون ولاؤه له ثبت له الميراث ولا يتعدّى الضامن . ولا يضمن إلاّ
سائبة كالمعتق في النذر والكفّارات أو من لا وارث له . ولا يرث
الضامن إلاّ مع فقد كلّ مناسب ومع فقد المعتق ، ويرث معه الزوج
والزوجة نصيبهما الأعلى وما بقي له ، وهو أولى من بيت مال الإمام ( عليه السلام ) .
القسم الثالث ولاء الإمامة : ولا يرث إلاّ مع فقد وارث عدا الزوجة ،
فإنّها تشاركه على الأصحّ . ومع وجوده ( عليه السلام ) فالمال له يصنع به ما شاء .
وكان عليّ ( عليه السلام ) يعطيه فقراء بلده تبرّعاً ، ومع غيبته يقسم في الفقراء ،
ولا يعطي الجائر إلاّ مع الخوف .
رياض المسائل — صفحة 30
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣٠