( و ) لا شبهة فيه ، كما لا شبهة في أنّه ( لو انتفع به ) باستخدامه
( ضمن اُجرة الانتفاع ) مع أنّه لا خلاف فيه .
( ولا يضمن الخمر لو غصبت من مسلم ) أو كافر متظاهر وإن كان قد
اتّخذها للتخليل ، إذ لا قيمة لها في شرع الإسلام ، لكن هنا يأثم الغاصب ،
ويجب عليه ردّها مع بقاء عينها .
ولو تخلّلت ردّها خلاّ ، لأنّها مملوكة على هذا الوجه ، فلا يزول ملكها
بانتقالها إلى الصفة المحلّلة ، بل تتأكّد .
وإن تلفت عينها عند الغاصب ، فإن كان بعد التخليل لزمه الخلّ ، وإن كان
قبله أثم وسقط عنه الضمان في المشهور ، كما في المختلف ( 1 ) والمسالك ( 2 )
وغيرهما ، لأنّ حق الامساك لا يوجب الضمان .
خلافاً للإسكافي ، فحكم له بقيمتها خلاّ ، لأنّ له حقّ اليد فكان عليه
الضمان بإتلاف حقّه ، ولا يصحّ الضمان بالمثل فيضمن بالقيمة ويجب الخلّ ،
لأنّه أقرب إلى العين ( 3 ) .
ويضعّف بأنّ فيه تدافعاً ، لأنّ جعلها حينئذ قيمته يقتضي إيجاب القيمة ( 4 ) .
وكيف كان فلا وجه للانتقال إلى الخلّ وإن كان أقرب .
ولا فرق في إطلاق العبارة وغيرها من عبائر الجماعة بل صريح بعضها
بين كون الغاصب مسلماً أو كافراً ، وبالإجماع على عدم الضمان مطلقاً في
الأوّل صرّح الفاضل في التذكرة ( 5 ) وظاهرها عدم الخلاف فيه كذلك في
الثاني . وبه أيضاً يضعّف مختار الإسكافي .
هامش
( 1 ) المختلف 6 : 132 .
( 2 ) المسالك 12 : 161 .
( 3 ) المختلف 6 : 132 .
( 4 ) المسالك 12 : 161 .
( 5 ) التذكرة 2 : 379 س 15 .