بيوتهم كبيته . قيل : وهو بيت الأزواج والعيال ( 1 ) . وقيل : بيت الأولاد ، لأنّهم
لم يذكروا في الأقارب ، مع أنّهم أولى منهم بالمودّة والموافقة ، ولأنّ ولد
الرجل بعضه وحكمه حكم نفسه ، وهو وماله لأبيه ، فجاز نسبة بيته إليه ، وفي
الحديث : أنّ أطيب ما يأكل الرجل من كسبه ، وأنّ ولده من كسبه ( 2 ) . وهذا
القول حسن بالإضافة إلى إلحاق الأولاد بالأقارب في الحكم ، لا بالإضافة
إلى دعوى دخولهم في بيوتكم .
ويظهر من وجه إلحاقهم بهم من الأولويّة وجه صحّة إلحاق الأجداد
والجدّات بهم ، لأنّهم أدخل في القرب من الأعمام والأخوال وما ملكتم
مفاتحه . قيل : هو العبد . وقيل : من له عليه ولاية . وقيل : ما يجده الإنسان في
داره ولا يعلم به ( 3 ) .
وفي المرسل كالصحيح : الرجل له وكيل يقوم في ماله ويأكل بغير
إذنه ( 4 ) . وقريب منه المرفوع المرويّ عن تفسير علي بن إبراهيم : أنّ رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) آخى بين أصحابه ، فكان بعد ذلك إذا بعث أحداً من أصحابه في
غزاة أو سريّة يدفع الرجل مفتاح بيته إلى أخيه في الدين ، ويقول : خذ ما
شئت ، وكل ما شئت ، وكانوا يمتنعون عن ذلك حتّى ربّما فسد الطعام في
البيت ، فأنزل الله تعالى ليس عليكم جناح أن تأكلوا جميعاً أو أشتاتاً يعني
حضر أو لم يحضر إذا ملكت مفاتحه ( 5 ) .
والعمل بهما حسن ، إلاّ أنّ حصر هذا الفرد فيما تضمناه مشكل ، بل
هامش
( 1 ) الروضة 7 : 344 .
( 2 ) سنن ابن ماجة 2 : 723 ، الحديث 2137 .
( 3 ) مفاتيح الشرائع 2 : 223 .
( 4 ) الوسائل 16 : 435 ، الباب 24 من أبواب آداب المائدة ، الحديث 5 .
( 5 ) تفسير القُمّي 2 : 109 .