هذا ، مضافاً إلى بعض المعتبرة المنجبر قصوره بالجهالة بعمل الطائفة ،
ورواية صفوان بن يحيى عن موجبها ، وهو ممّن أجمعت على تصحيح
ما يصحّ عنه العصابة .
وفيه : رجل يشرب الخمر فبزق فأصاب ثوبي من بزاقه ، قال : ليس
بشئ ( 1 ) .
والدلالة على الحكم في المسألة مبنيّة على ما هو الأظهر الأشهر بين
الطائفة ، كما تقدّم تحقيقه في كتاب الطهارة من نجاسة الخمر ، ووجه التعدية
إلى ما عداها في المسألة عدم القول بالفرق بين الطائفة .
( الخامسة : إذا باع ذمّي خمراً ) من غير مسلم بالعقد دون المعاطاة
إلاّ مع إتلاف المشتري عينها ( ثمّ أسلم ) البائع ( فله قبض ثمنه ) من
المشتري ، لثبوته في ذمّته قبل إسلامه ، فيستصحب . ولا يقدح كون أصله
محرّماً على المسلم مطلقاً ، لأنّه قد استقرّ على وجه محلّل في وقت يقرّ
عليه ، كما لو كان قد قبضه ثمّ أسلم .
وربّما يستأنس للحكم هنا بما ورد في كتاب المهور من الخبر :
النصراني يتزوّج النصرانيّة على ثلاثين دنّاً من خمر وثلاثين خنزيراً ثمّ
أسلما بعد ذلك ولم يكن دخل بها ، قال : ينظر كم قيمة الخمر وكم قيمة
الخنزير فيرسل بها إليها ثمّ يدخل عليها ( 2 ) فتدبّر .
( السادسة : الخمر تحلّ إذا انقلبت خلاّ ) بلا خلاف بين الفقهاء إذا كان
الانقلاب نفسيّاً ، كما في التنقيح ( 3 ) . وهو الحجّة ; مضافاً إلى فحاوي
هامش
( 1 ) الوسائل 2 : 1058 - 1059 ، الباب 39 من أبواب النجاسات ، الحديث 1 ، 2 .
( 2 ) الوسائل 15 : 4 ، الباب 3 من أبواب المهور ، الحديث 2 .
( 3 ) التنقيح 4 : 61 .