ينبغي الرجوع فيه إلى العرف ، كما أنّه ينبغي الرجوع في صديقكم إليه ، لعدم
تحديده شرعاً .
وفي الصحيح : ما يعني بقوله : « أو صديقكم » ؟ قال : هو والله الرجل
يدخل بيت صديقه فيأكل بغير إذنه ( 1 ) .
واعلم أنّ المتبادر من الأقارب المذكورين كونهم كذلك بالنسب .
وفي إلحاق من كان منهم كذلك بالرضاع إشكال ، من أنّ الرضاع لحمة
كلحمة النسب ومساواته له في كثير من الأحكام ، ومن كون المتبادر النسبي
منهم . والاحتياط التمسّك بأصالة الحرمة في موضع الشكّ ، بل لعلّه لازم .
( وكذا ) رخّص مع عدم الإذن في أكل ( ما يمرّ به الإنسان ) اتّفاقاً ( من
ثمرة النخل ) .
( وفي ثمرة الزرع والشجرة تردّد ) ينشأ ممّا مرّ في كتاب التجارة في
فصل بيع الثمار ، وقد استوفينا ثمّة الكلام في المقام ( و ) في أنّه يشترط
في الإباحة إن قلنا بها شرائط ، منها أن ( لا يقصد ) المرور إلى الثمرة ولا
يتعمّده ( و ) أن ( لا يحمل ) وغير ذلك .
( الرابعة : من شرب خمراً أو شيئاً نجساً فبصاقه طاهر ما لم يكن
متغيّراً بالنجاسة ) بلا خلاف أجده ، ولم يحكه أحد من الجماعة ، لأصالة
الطهارة خرج منها صورة التغيير بالإجماع وإطلاقات الأدلّة بلزوم الاجتناب
عن تلك العين النجسة ، وإنّما لم ينجس البصاق بالملاقاة مع كونه مائعاً ، لعدم
الدليل على التنجيس بها مطلقاً ، بل لا دليل على نجاسة كلّ مائع بها كلّياً إلاّ
الإجماع ، وهو مختصّ بالمائعات الظاهرة لا الباطنة ، بل صرّحوا بعدم
نجاستها مطلقاً .
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 435 ، الباب 24 من أبواب آداب المائدة ، الحديث 1 .