تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
آبائكم أو بيوت أُمّهاتكم أو بيوت إخوانكم أو بيوت أخواتكم أو بيوت أعمامكم أو بيوت عمّاتكم أو بيوت أخوالكم أو بيوت خالاتكم أو ما ملكتم مفاتحه أو صديقكم » ( 1 ) . فيجوز الأكل من بيوت المذكورين مع حضورهم وغيبتهم ( إذا ) لم يحمل ، ولم يفسد ، ( ولم يعلم الكراهية ) منهم . قيل : ولو بالقرائن الحاليّة بحيث تثمر الظنّ الغالب بالكراهة ، فإنّ ذلك كاف في هذا ونظائره ، ويطلق عليه العلم كثيراً ( 2 ) . ولا ريب أنّ ما ذكره من كفاية المظنّة بالكراهة أحوط وإن كان في تعيّنه نظر بعد إطلاق الكتاب والسنّة المستفيضة بجواز الأكل من غير إذن ، الشامل لصورة الظنّ بعدمه ، بل لصورة العلم بعدمه أيضاً ، إلاّ أنّها خارجة بالإجماع ظاهراً . وليس على إخراج الصورة الأُولى منعقداً لتعبير كثير - كالحلّي ( 3 ) وغيره - عن الشرط بشرط أن لا ينهاه المالك . وكيف كان لا فرق في ظاهر إطلاق العبارة - ونحوها من عبائر جماعة وصريح آخرين وربّما نسب إلى الشهرة - بين ما يخشى فساده في هذه البيوت وغيره ، ولا بين دخوله بإذنه وعدمه ، عملا بإطلاق الآية ، والأخبار . خلافاً لشاذّ غير معروف في الأوّل ، فقيّد الجواز بما يخشى فساده . ومستنده غير واضح ، مع أنّ النصوص صريحة في ردّه ، كالصحيح المرويّ عن المحاسن ، وفيه : عمّا يحلّ للرجل من بيت أخيه من الطعام ، قال : المأدوم والتمر والخبز ( 4 ) هؤلاء الّذين سمّى الله تعالى في هذه الآية تأكل بغير إذنهم من التمر والمأدوم - إلى أن قال : - وأمّا ما خلا ذلك من الطعام
هامش
( 1 ) النور : 61 . ( 2 ) الروضة 7 : 341 . ( 3 ) السرائر 3 : 124 . ( 4 ) المحاسن : 416 ، الحديث 173 - 175 .