الأوّل ( 1 ) وفي الأوّلين خاصّة كما في الثاني ( 2 ) . وهما حجّة اُخرى مستقلّة
على تحريم هذه الثلاثة موجبة لتحريم ما عداها بمعونة عدم القائل بالفرق
بين الطائفة .
هذا ، مع انجبار تلك النصوص بالاتّفاق في الجملة ، لتضمّنها تحريم
الأُمور المجمع عليها . فتأمّل .
مع أنّ أوّلها : مرويّ في الخصال ( 3 ) بسند صحيح على الظاهر ، والثاني :
مرويّ في المحاسن بسند موثّق بإبراهيم بن عبد الحميد ( 4 ) ومع ذلك روى
ابن أبي عمير عنه ، والثالث : ليس في سنده سوى إسماعيل بن مرار ( 5 ) وقد
ذكر له في الرجال ما ربّما يستأنس به للاعتماد عليه .
هذا ، مع اعتضادها بنصوص أُخر في الكتب الأربعة وغيرها مرويّة قريباً
من حدّ الاستفاضة ، يظهر من مجموعها الحكم بالحرمة في جميع هذه
الخمسة عشر .
فإذاً المختار حرمتها أجمع ، مع أنّها أحوط .
واعلم أنّه احترز بقوله : « من الذبيحة » عن نحو السمك والجراد ،
فلا يحرم منه شئ من المذكورات ، للأصل ، واختصاص النصّ والفتوى
بحكم التبادر ، بل والتصريح في جملة منهما بغيرهما . وإطلاقه كغيره من
عبائر أكثر الأصحاب يشمل كبير الحيوان المذبوح كالجزور وصغيره
كالعصفور .
وبالتعميم صرّح جماعة ومنهم شيخنا في الروضة ، إلاّ أنّه قال بعده :
هامش
( 1 ) الخلاف 6 : 29 ، المسألة 30 .
( 2 ) الغنية : 398 ، وليس فيها ذكر من العلباء .
( 3 ) الخصال 2 : 433 ، الحديث 18 .
( 4 ) المحاسن : 471 ، الحديث 463 .
( 5 ) الوسائل 16 : 36 ، الباب 31 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 3 .