الظهر في وسطها وهو الوتين الذي لا قوام للحيوان بدونه
( وذات الأشاجع ) وهي أُصول الأصابع الّتي تتّصل بعصب ظهر الكفّ وفي
الصحاح جعلها الأشاجع بغير مضاف والواحد أشجع ، والمراد منها في
الحيوان ما جاور الظلف من الأعصاب ( والغدد ) بضمّ الغين المعجمة الّتي
تكون في اللحم وتكثر في الشحم مدوّرةً في الأغلب تشبه البندق ( وخرزة
الدماغ ) بكسر الدال ، وهي في المشهور المخّ الكائن في وسط الدماغ شبه
الدودة بقدر الحمّصة تقريباً يخالف لونها لونه وهي تميل إلى الغبرة
( والحدق ) يعني حبّة الحدقة ، وهو الناظر من العين لا جسم العين كلّه
( خلاف ) بين الأصحاب المتقدّم ذكرهم .
وأنّ التحريم هو الأشهر بينهم ، كما صرّح به في المختلف ( 1 ) والتحرير ( 2 )
أشبه عند الماتن وغيره كالفاضل في كتبه المتقدّمة لكن فيما عدا الفرج
( الكراهة ) لأدلّة الإباحة المتقدّمة في أحد شقّي الترديد في الثلاثة
المتقدّمة ، مع سلامتها عن معارضة تلك الإجماعات المحكيّة ، وضعف
النصوص السابقة ، كالدالّ على حرمة ذات الأشاجع وغيرها أيضاً من تلك
المعدودات ، وعدم جابر لها في المسألة ، وعدم ظهور الاستخباث المدّعى
في الجميع أو ما عدا الفرج .
وهو حسن لولا الشهرة المحكيّة في الكتابين ( 3 ) بل الظاهرة
الجابرة للنصوص في البين ; مضافاً إلى دعوى الإجماع في ظاهر
الخلاف ( 4 ) وصريح الغنية ( 5 ) في الغدد والعلباء وخرزة الدماغ ، كما في
هامش
( 1 ) المختلف 8 : 314 .
( 2 ) التحرير 2 : 161 س 9 .
( 3 ) المختلف 8 : 314 ، التحرير 2 : 161 س 7 .
( 4 ) الخلاف 6 : 29 ، المسألة 30 .
( 5 ) الغنية : 398 ، وليس فيها ذكر من العلباء .