الشاة ، ومع ذلك فلم تدلّ على حرمة أكل ما في جوفها مطلقاً ، بل إذا شربت
حتّى سكرت وذبحت حالة السكر ، فهي أخصّ من المدّعى من وجوه .
وفي الجميع نظر ، لانجبار ضعف السند بالعمل ، وبرواية ابن فضّال عن
موجبه ، وقد حكى الكشّي عن بعض دعوى إجماع العصابة على تصحيح
أحاديثه ( 1 ) ولعلّه لذا عدّ الرواية من الموثّق في الدروس ( 2 ) والمختلف ( 3 ) .
وأمّا أخصّيّة الدلالة بالنظر إلى اختصاصها بالشاة وحرمة أكل ما في
جوفها خاصّة فمندفعة بعدم القائل بالفرق بين الطائفة ، مع أنّ الحلّي صرّح
بوجود رواية دالّة على المطلوب بتمامه ، قال : وقد روي أنّه إذا شرب شئ
من هذه الأجناس خمراً ثمّ ذبح جاز أكل لحمه بعد أن يغسل بالماء ،
ولا يجوز أكل شئ ممّا في بطنه ولا استعماله ، والأولى حمل الرواية على
الكراهة ( 4 ) إلى آخر ما ذكره .
وهذه الرواية لو لم نقل بكونها حجّة اُخرى مستقلّة فلا أقلّ من كونها
معاضدة للرواية السابقة .
وأمّا دعوى أخصّيّتها بالإضافة إلى دلالتها على حرمة ما في الجوف مع
الذبح حين السكر خاصّة فممنوعة ، إلاّ إذا ثبت فتاوى الفقهاء بالعموم
للمذبوح حينه وغيره ، وهو غير واضح ، بعد استناد أكثرها إلى الرواية ،
وتعليل الحكم في جملة منها بما يختصّ بموردها مع وقوع التصريح في
بعضها ، باختصاص الحكم به ، ولعلّه المراد من إطلاق بعضها ، كالعبارة
ونحوها ممّا لم يوجد فيها شئ من ذلك .
وعلى تقدير عدم اتّفاق الفتاوى على ذلك فاتّفاقها على العموم غير
هامش
( 1 ) رجال الكشي : 556 ، الرقم 1050 .
( 2 ) الدروس 3 : 7 .
( 3 ) المختلف 8 : 7 .
( 4 ) السرائر 3 : 97 .