أيضاً ، كما في صريح اللمعة ( 1 ) وغيرها ، واستحبّ استبراؤه سبعة أيّام بالعلف
بنحو من الكسب والنوى إن كان فطيماً ، وإلاّ فبالرضاع من حيوان محلّل .
( وإن اشتدّ ) بأن زادت قوّته وقوي ( عظمه ) ونبت لحمه به ( حرم
لحمه ولحم نسله ) ولبنهما بغير خلاف ظاهر به في كتب جمع بحدّ
الاستفاضة ، بل على التحريم في صورة الإجماع في الغنية ( 2 ) . وهو الحجّة
المخصّصة للأُصول المحلّلة ; مضافاً إلى النصوص المستفيضة :
ففي الموثّق : عن جدي يرضع من لبن خنزيرة حتّى كبر وشبّ واشتدّ
عظمه ثمّ إنّ رجلا استفحله في غنمه فأخرج له نسل ، فقال : أمّا ما عرفت من
نسله بعينه فلا تقربنّه ، وأمّا ما لم تعرفه فكله ، فهو بمنزلة الجبن ولا تسأل
عنه ( 3 ) .
وفيه : في جدي يرضع من خنزيرة ثمّ ضرب في الغنم ، قال : هو بمنزلة
الجبن ، فما عرفت أنّه ضربه فلا تأكل ، وما لم تعرفه فكل ( 4 ) .
وفي المرفوع المقطوع : لا تأكل من لحم حمل رضع من لبن خنزيرة ( 5 ) .
وإطلاقهما وإن شمل صورتي الاشتداد وعدمه ، كإطلاق القوي
المعارض لهما الأمر بالاستبراء ، الظاهر في تحقّق الحلّ بعده : عن حمل
غُذّي بلبن خنزيرة ، فقال : قيّدوه واعلفوه الكسب والنوى والشعير والخبز إن
كان قد استغنى عن اللبن ، وإن لم يكن استغنى عن اللبن فيلقى على ضرع
شاة سبعة أيّام ثمّ يؤكل لحمه ( 6 ) إلاّ أنّهما حملا على الصورة الأُولى والقويّة
على الثانية ، جمعاً بين الأدلة .
هامش
( 1 ) اللمعة : 152 .
( 2 ) الغنية : 398 .
( 3 ) الوسائل 16 : 352 ، الباب 25 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 1 ، 2 ، 3 .
( 4 ) الوسائل 16 : 352 ، الباب 25 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 1 ، 2 ، 3 .
( 5 ) الوسائل 16 : 352 ، الباب 25 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 1 ، 2 ، 3 .
( 6 ) الوسائل 16 : 352 ، الباب 25 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 4 .