الإجماع في الغنية ( 1 ) . وهو الحجّة ; مضافاً إلى الرواية والمعتبرة الأُخر
المستفيضة :
منها الصحيح : البيض في الآجام ، فقال : ما استوى طرفاه فلا تأكل ،
وما اختلف طرفاه فكل ( 2 ) .
والخبر : إذا دخلت أجمّة فوجدت بيضاً فلا تأكل منه إلاّ ما اختلف
طرفاه ( 3 ) .
وفي آخر : كل من البيض ما لم يستو رأساه ( 4 ) الحديث .
وإطلاقها أو عمومها سيّما الأخير وإن شمل البيض الغير المشتبه أيضاً ،
إلاّ أنّ ورود أكثرها فيه مع الإجماع على اختصاص الضابط هنا به اقتضى
حل بيض ما يؤكل لحمه مطلقاً ولو استوى طرفاه ، وحرمة بيض ما لا يؤكل
لحمه كذلك وان اختلف طرفاه ، عملا بعموم ما دلّ على التبعيّة .
هذا ، مع اعتضاد الحكم بالحلّ في الأوّل مطلقاً بعموم ما دلّ على
الإباحة من الكتاب والسنّة ، والحكم فيه في صورة اختلاف الطرفين ،
والحكم بالحرمة في الثاني في صورة تساويهما ، باتّفاق نصوص الضابطين
على الحلّ في الأوّل ، وعلى الحرمة في الثاني ، كما لا يخفى .
هذا على تقدير انفكاك الضابطين وإمكان تعارضهما . وأمّا على تقدير
التلازم بينهما - كما ربّما يستفاد من الرواية الأُولى - فالإشكال مرتفع أصلا .
( مسألتان ) :
( الأُولى : إذا شرب ) الحيوان ( المحلّل ) لحمه ( لبن الخنزيرة ) ولم
يشتدّ ( كره ) لحمه خاصّة ، كما في ظاهر العبارة وغيرها ، أو لحم نسله
هامش
( 1 ) الغنية : 398 .
( 2 ) الوسائل 16 : 348 ، الباب 20 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 4 ، 1 ، 5 .
( 3 ) الوسائل 16 : 348 ، الباب 20 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 4 ، 1 ، 5 .
( 4 ) الوسائل 16 : 348 ، الباب 20 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 4 ، 1 ، 5 .