( ويحرم الزنابير ) لكونها مسخاً ، كما في نصّ كان لحّاماً يسرق في
الميزان ( 1 ) .
( والذباب والبقّ والبرغوث ) لكونها من الخبائث ، مع أنّه لا خلاف
فيها ، كما لا خلاف في سابقها .
( و ) يحرم ( بيض ما لا يؤكل لحمه ) كما أنّه يحلّ بيض ما يؤكل
لحمه بلا خلاف ، بل عليه الإجماع ظاهراً ، وفي الغنية ( 2 ) صريحاً . وهو
الحجّة ; مضافاً إلى الخبرين المتقدّمين في بيض السمك الدالّين على الكليّة
نفياً وإثباتاً .
ويعضدهما - مضافاً إلى ما مضى ثمّة - بعض المعتبرة - المنجبر ضعفه
برواية ابن أبي عمير عن موجبه ولو بواسطة ، فإنّه قد أجمعت على تصحيح
ما يصحّ عنه العصابة - : عن الرجل يدخل الأجمّة فيجد فيها بيضاً مختلفاً لا
يدري بيض ما هو أبِيض ما يكره من الطير أو يستحبّ ؟ فقال : إنّ فيه عَلَماً
لا يخفى ، أُنظر كلّ بيضة تعرف رأسها من أسفلها فكلها ، وما سوى ذلك
فدعه ( 3 ) .
وهو ظاهر كما ترى في اعتقاد السائل الكلّية نفياً وإثباتاً ، وأنّه اشتبه له
حكم بيض المشتبه حاله أمِن حلال أو حرام ، وقد أقرّه ( عليه السلام ) على معتقده ،
وأجابه عمّا اشتبه له والتقرير كما قرّر في محلّه .
( و ) يستفاد منه أنّه ( لو اشتبه ) حال البيض أمِن حلال أم حرام
( أُكل منه ما اختلف طرفاه وترك ما اتّفق ) ولا خلاف فيه أيضاً ، بل عليه
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 314 ، الباب 2 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 7 .
( 2 ) الغنية : 398 .
( 3 ) الوسائل 16 : 348 ، الباب 20 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 3 .