هذا ، مضافاً إلى التأمّل في إفادة النهي فيه عن القتل حرمته بعد تعلّقه
بما لا يحرم قتله إجماعاً كالهدهد ونحوه ، فغايته إفادة المرجوحيّة الشاملة
للكراهة ، وجعله بالإضافة إلى الخطّاف للتحريم ، وإلى الهدهد للكراهة غير
جائز ، للزوم استعمال اللفظة الواحدة في استعمال واحد في المجاز والحقيقة .
وبالجملة فالقول بالحرمة ضعيف غايته . كالتردّد فيها المستفاد من
صريح التحرير ( 1 ) والماتن هنا وفي الشرائع ( 2 ) ( و ) لكنّ جعلَ ( الكراهيّة
أشبه ) .
ووجهها مع ثبوت الإباحة الشبهة الناشئة عن أدلّة الحرمة ، سيّما مع
حكاية الإجماع ، فإنّها توجب تأكّدها ، كما صرّح به بعض الأجلّة ( 3 ) .
( وتكره الفاختة والقبّرة ) بلا خلاف فيهما وفي الطيور الآتية ،
للنصوص :
منها : في الفاختة أنّها مشؤومة ، وإنّما تدعو على أربابها فتقول : فقدتكم
فقدتكم ( 4 ) .
ودلالتها على كراهة الأكل بل القتل غير واضحة .
ومنها : لا تأكلوا القبّرة ولا تسبّوها ولا تعطوها الصبيان يلعبون بها فإنّها
كثيرة التسبيح ، وتسبيحها لعن الله مبغضي آل محمّد ( صلى الله عليه وآله ) ( 5 ) . ونحوه آخر ( 6 ) .
وحمل النهي فيها على الكراهة للاتفاق عليها ، مضافاً إلى قصور سندهما .
وفي خبر طويل : إن القنزعة الّتي على رأس القبّرة من مسحة سليمان
ابن داود ( 7 ) .
هامش
( 1 ) التحرير 2 : 160 س 14 .
( 2 ) الشرائع 3 : 221 .
( 3 ) لم نعثر عليه .
( 4 ) الوسائل 8 : 386 ، الباب 41 من أبواب أحكام الدوابّ ، الحديث 2 .
( 5 ) الوسائل 16 : 249 ، الباب 41 من أبواب الصيد ، الحديث 1 ، 3 ، 4 .
( 6 ) الوسائل 16 : 249 ، الباب 41 من أبواب الصيد ، الحديث 1 ، 3 ، 4 .
( 7 ) الوسائل 16 : 249 ، الباب 41 من أبواب الصيد ، الحديث 1 ، 3 ، 4 .