( القسم الثالث في الطير )
( والحرام منه ما كان سَبُعاً ) ذا مخلب ، أي ظفر يفترس ويعدو به على
الطير ، قويّاً كان ( كالبازي ) والصقر والعقاب والشاهين والباشق ، أو ضعيفاً
كالنسر ( والرخمة ) والبغاث بلا خلاف ، بل عليه الإجماع في الكتب
المتقدّمة ( 1 ) والمبسوط ( 2 ) للنهي المتقدّم في تلك المعتبرة .
( وفي الغراب روايتان ) أصحّهما الصحيح : عن غراب الأبقع والأسود
أيحلّ أكله ؟ فقال : لا يحلّ شئ من الغربان زاغ ولا غيره ( 3 ) .
( والوجه ) عند الماتن هنا ( الكراهية ) مطلقاً ، تبعاً للقاضي ( 4 )
والنهاية ( 5 ) عملا بأصالتي البراءة والإباحة ، وجمعاً بين الصحيحة المزبورة
والرواية الثانية المعتبرة بأبان المشترك ، الظاهر كونه الناووسي ، الّذي
اجتمعت على تصحيح ما يصحّ عنه العصابة وفضالة : أكل الغراب ليس
بحرام ، إنّما الحرام ما حرّمه الله تعالى في كتابه ( 6 ) بحمل الأُولى على نفي
هامش
( 1 ) الخلاف 6 : 84 ، المسألة 14 .
( 2 ) المبسوط 6 : 281 .
( 3 ) الوسائل 16 : 329 ، الباب 7 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 3 .
( 4 ) المهذّب 2 : 429 .
( 5 ) النهاية 3 : 82 .
( 6 ) الوسائل 16 : 328 ، الباب 7 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 1 .