ومنها ما هو ذو سم فيحرم لما فيه من الضرر ، وفي الموثّق : أنّه كره أكل ذي
حمة ( 1 ) . ومنها ما هو من المسوخات المحرمة لكثير من المعتبرة :
منها الصحيح : عن أكل الضبّ ، فقال : إنّ الضبّ والفأرة والقردة والخنازير
مسوخ ( 2 ) . فتأمّل .
والموثّق : حرّم الله تعالى ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) المسوخ جميعاً ( 3 ) . والخبران .
في أحدهما : أيحلّ أكل الفيل ؟ فقال : لا ، فقلت : لم ؟ قال : لأنّه مثله ، وقد
حرّم الله عزّ وجلّ الأمساخ ولحم ما مثل به في صورها ( 4 ) .
وفي الثاني : عن لحم الكلب ، فقال : هو مسخ ، قلت : هو حرام ، قال : هو
نجس ، الخبر ( 5 ) .
هذا ، وأمّا الصحاح الدالّة على حلّ ما لم يحرّمه القرآن ( 6 ) على كراهة
في بعضها فهي شاذّة ، لا عمل عليها ، مطرّحة ، أو محمولة على التقيّة . فتأمّل .
أو ما ذكره شيخ الطائفة من حمل التحريم المنفيّ فيها على التحريم
المخصوص المغلّظ الشديد الحظر ( 7 ) . وهو ما اقتضاه ظاهر القرآن .
* * *
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 328 ، الباب 6 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 1 .
( 2 ) المصدر السابق : الباب 2 ، الحديث 1 ، 3 ، 2 .
( 3 ) المصدر السابق : الباب 2 ، الحديث 1 ، 3 ، 2 .
( 4 ) المصدر السابق : الباب 2 ، الحديث 1 ، 3 ، 2 .
( 5 ) الوسائل 16 : 313 ، الباب 2 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 4 .
( 6 ) المصدر السابق : 322 - 328 ، الباب 4 و 5 .
( 7 ) التهذيب 9 : 42 ، ذيل الحديث 176 .