بتقدير مدّة استبرائها نصّ ولا رواية ، إلاّ أنّه ينبغي تقييده بعدم إمكان
استنباط مدّته من مدّة الجلاّلات المنصوصة بنحو من فحوى الخطاب
والأولويّة .
( ويحلّ من ) البهيمة ( الوحشيّة البقر ، والكباش الجبليّة ، والحمر ،
والغزلان ، واليحامير ) بلا خلاف بين المسلمين ، كما في صريح المسالك ( 1 )
وظاهر غيره من الجماعة . وهو الحجّة ; مضافاً إلى أصالتي البراءة والإباحة ،
وعمومات الكتاب والسنّة ، وخصوص ما وقفت عليه في الثالث والرابع من
بعض المعتبرة ، كالموثّق : عن رجل رمى حمار وحش أو ظبياً فأصابه ثمّ
كان في طلبه - إلى أن قال : - فقال ( عليه السلام ) : إن علم أنّه أصابه وأنّ سهمه هو
الذي قتله فليأكل ، وإلاّ فلا يأكل ( 2 ) . وفي الخبر : نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن لحم
الحمر الأهليّة ( 3 ) . وليس بالوحشيّة بأس .
ويستفاد منه عدم الكراهة في الحمر . ولا يبعد ، للأصل ، واختصاص ما
دلّ على النهي عنها بحكم التبادر ، وتقييدها في كثير ممّا تضمّنه بالأهليّة بها
دون الوحشيّة . لكنّ في التحرير ( 4 ) تبعاً للمحكيّ في الدروس ( 5 ) عن
الحلّي ( 6 ) كراهتها . ولم أقف على مستندهما .
نعم في الدروس في مكاتبة أبي الحسن ( عليه السلام ) في لحم حمر الوحش أنّ
تركه أفضل ( 7 ) ولعلّها مراد صاحب الكفاية بقوله : وفي بعض الروايات في
لحم حمير الوحش تركه أفضل ( 8 ) . ودلالتها على الكراهة غير واضحة .
هامش
( 1 ) المسالك 12 : 28 - 34 .
( 2 ) الوسائل 16 : 230 - 231 ، الباب 18 من أبواب الذبائح ، الحديث 3 .
( 3 ) سنن البيهقي 7 : 201 .
( 4 ) التحرير 2 : 159 س 32 .
( 5 ) الدروس 3 : 5 .
( 6 ) السرائر 3 : 101 .
( 7 ) الدروس 3 : 6 .
( 8 ) كفاية الأحكام : 248 س 37 .