( ويحرم ) من البهائم ( كلّ ما له ناب ) أي ضرس ( وضابطه ما
يفترس كالأسد والثعلب ) ويعدو به على الحيوان ، قويّاً كان كالأسد والنمر ، أو
ضعيفاً كالثعلب وابن آوى بلا خلاف ، بل عليه إجماع الإماميّة في
الخلاف ( 1 ) والغنية ( 2 ) وغيرهما من كتب الجماعة . وهو الحجّة المخصّصة
لأصالتي البراءة والإباحة وإطلاقات الكتاب والسنّة ; مضافا إلى النهي النبويّ
المشهور : عن أكل كلّ ذي ناب من السباع ومخلب من الطير المرويّ في
المعتبرة :
ففي الصحيح : أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : كلّ ذي ناب من السباع ومخلب
من الطير حرام ، وقال : لا تأكل من السباع شيئاً ( 3 ) .
وفيه : كلّ ذي ناب من السباع ومخلب من الطير حرام ( 4 ) .
وفي الموثّق : أنّه ( صلى الله عليه وآله ) حرم كلّ ذي مخلب من الطير ، وكلّ ذي ناب من
الوحش ، والسبع كلّه حرام وإن كان سبع لا ناب له ( 5 ) .
( و ) كذا ( يحرم الأرنب والضبّ واليربوع ) والوبر والخزّ والفنك
والسمور والسنجاب والعظاة واللحكة ( والحشار ) كلّها ( كالفأرة والقنفذ )
والعقرب ( والحيّة ) والجرذان ( والخنافس والصراصر وبنات وردان )
والبراغيث ( والقمّل ) بلا خلاف في شئ من ذلك ، بل عليه الإجماع في
الكتب المتقدّمة . وهو الحجّة ; مضافاً إلى أنّ بعضاً منها ما هو منصوص على
تحريمه ، ومنها ما يحرم لخبثه كالحشار لآية : « وحرّم عليكم الخبائث » ( 6 )
هامش
( 1 ) الخلاف 6 : 75 ، المسألة 3 .
( 2 ) الغنية : 399 .
( 3 ) الوسائل 16 : 320 ، الباب 3 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 2 ، 1 .
( 4 ) الوسائل 16 : 320 ، الباب 3 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 2 ، 1 .
( 5 ) الوسائل 16 : 320 ، الباب 3 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 3 .
( 6 ) الأعراف : 157 .