في إحداهما : الإبل الجلاّلة إذا أردت نحرها تحبس البعير أربعين يوماً ،
والبقرة ثلاثين يوماً ، والشاة عشرة أيّام ( 1 ) .
وفي الثانية : الدجاج يحبس ثلاثة أيّام ، والبطّة سبعة أيّام ، والشاة أربعة
عشر يوماً ، والبقرة ثلاثين يوماً ، والإبل أربعين يوماً ثمّ تذبح ( 2 ) .
وهذه الروايات وإن تعدّدت بالثلاثين في البقرة إلاّ أنّها لا تقاوم الرواية
المشهورة ، المنجبر ضعفها على تقديره بالشهرة ، وحكاية الإجماع المتقدّمة ،
وإن تأيّدت هذه الروايات بأصالة بقاء الحرمة إلاّ أنّها مخصّصة بتلك
الروايات .
هذا ، مع أنّ أكثر هذه الروايات شاذّة ، بمعنى أنّها لا يمكن أن يكون
مستنداً للقائل بالثلاثين في البقرة ، كالصدوق ( 3 ) والإسكافي ( 4 ) لمصير الأوّل
في الشاة إلى عشرين ، والثاني فيها إلى أربعة عشر ، وهي متّفقة في ردّ الأوّل ،
لاتّفاقها عدا الأخيرة في كمّيّة الاستبراء فيها على أنّها عشرة ، ودلالة
الأخيرة على أربعة عشر يوماً ، وما عداها متّفقة على ردّ الثاني معاضدة
للرواية المشهورة .
هذا ، مع أنّ رواية مسمع مرويّة في التهذيب في البقرة عشرين ( 5 )
كالرواية المشهورة ، كما حكاه خالي العلاّمة المجلسي ( رحمه الله ) في بعض حواشيه
المنسوبة إليه على الرواية .
وممّا ذكرنا ظهر أكثر الأقوال المختلفة في البقرة ، وفيها قول بأربعين
عن المبسوط ( 6 ) والقاضي ( 7 ) . وحجّتهما عليه غير واضحة ، عدا نسختي
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 253 ، الحديث 6 .
( 2 ) الكافي 6 : 252 ، الحديث 9 .
( 3 ) المقنع : 431 .
( 4 ) المختلف 8 : 279 .
( 5 ) التهذيب 9 : 45 ، الحديث 189 .
( 6 ) المبسوط 6 : 282 .
( 7 ) لم نعثر عليه والموجود في المهذّب ( 2 : 427 ) : « والبقر بعشرين يوماً » .