الجراد نصيبه ميّتاً في الماء أو في الصحراء أيؤكل ؟ قال : لا ( 1 ) .
وهي الحجّة فيما أجمع عليه الأصحاب من أنّه ( لا يحلّ ) منه
( ما يموت قبل أخذه ) حيّاً ، وقريب منها الخبر : الجراد ذكيّ فكله ، وأمّا ما
مات في البحر فلا تأكله ( 2 ) ( وكذا ) الموثّق الدالّ على أنّه ( لو أحرقه قبل
أخذه ) لم يحلّ .
وفيه : عن الجراد إذا كان في قراح فيحرق ذلك القراح فيحرق ذلك
الجراد وينضج بتلك النار هل يؤكل ؟ قال : لا ( 3 ) .
فلا تأمّل أصلا فيما ذكروه من اتّحاد حكمهما .
( ولا يحلّ منه ما لم يستقلّ بالطيران ) ويسمّى بالدبا بفتح الدال
المهملة إجماعاً ، للصحيح : عن الدبا من الجراد أيؤكل ؟ قال : لا ، حتّى يستقلّ
بالطيران ( 4 ) . ونحوه غيره ( 5 ) .
( الرابع : ذكاة الجنين ) أي السبب المحلّل له ( ذكاة أُمّه ) كما في
النبوي المشهور ( 6 ) وعن أهل البيت ( عليهم السلام ) مثله :
ففي الصحيح : عن قول الله عزّ وجل : « أُحلّت لكم بهيمة الأنعام » فقال :
الجنين في بطن أُمه إذا أشعر وأوبر فذكاته ذكاة أُمّه ( 7 ) .
وفي الموثّق : عن الشاة نذبحها وفي بطنها ولد وقد أشعر ، فقال ( عليه السلام ) :
ذكاته ذكاة أُمّه ( 8 ) .
ويستفاد منهما - كباقي الأخبار الآتية - رفع الذكاة الثانية خبراً عن
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 305 ، الباب 37 من أبواب الذبائح ، الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل 16 : 305 ، الباب 37 من أبواب الذبائح ، الحديث 4 .
( 3 ) الوسائل 16 : 306 ، الباب 37 من أبواب الذبائح ، الحديث 5 ، 1 ، 7 .
( 4 ) الوسائل 16 : 306 ، الباب 37 من أبواب الذبائح ، الحديث 5 ، 1 ، 7 .
( 5 ) الوسائل 16 : 306 ، الباب 37 من أبواب الذبائح ، الحديث 5 ، 1 ، 7 .
( 6 ) سنن البيهقي 9 : 335 .
( 7 ) الوسائل 16 : 270 ، الباب 18 من أبواب الذبائح ، الحديث 3 ، 2 .
( 8 ) الوسائل 16 : 270 ، الباب 18 من أبواب الذبائح ، الحديث 3 ، 2 .