الأُولى ، وهو الأصحّ في النبوي روايةً ، كما في التنقيح ( 1 ) والروضة ( 2 ) .
وربّما أعربها بعضهم بالنصب على المصدر ، أي ذكاته كذكاة أُمّه ، فحذف
الجارّ ونصب مفعولا ، فأوجب تذكيته كتذكية أُمّه .
وفيه من التعسّف مالا يخفى ، مع مخالفته رواية الرفع دون العكس ،
لإمكان كون الجارّ المحذوف لفظة « في » أي ذكاة الجنين داخلة في ذكاة
أُمّه ، جمعاً بين الروايتين ، مع أنّه الموافق لرواية أهل البيت ، وهم أدرى بما
في البيت ، وقد أجمع شيعتهم عليه .
وإنّما يجوز أكله بذكاتها ( إذا تمّت خلقته ) وحدّه - كما في صريح
الانتصار ( 3 ) والخلاف ( 4 ) وعليه الإسكافي ( 5 ) وجماعة من المتأخّرين
وظاهر النهاية ( 6 ) وابن حمزة ( 7 ) - أن يشعر أو يوبر ، ولعلّهم رأوا التلازم بين
الأمرين . وبه يجمع بين الأخبار المختلفة المشترط بعضها - كالمفيد ( 8 )
والديلمي ( 9 ) - الإشعار وما بعده خاصّة ، كالخبرين المتقدّمين ، والموثّق : في
الجنين إذا أشعر فكل ، وإلاّ فلا تأكل ( 10 ) وآخر منها - كالصدوق ( 11 )
والعماني ( 12 ) - تمام الخلقة خاصّة ، كالصحيحين ( 13 ) وغيرهما : إن كان تاماً
فكله وإن لم يكن تامّاً فلا تأكله ( 14 ) . وثالث منها إيّاهما معاً ، كالصحيح : عن
الحوار تذكّى أُمّه أيؤكل بذكاتها ؟ فقال : إذا كان تامّاً ونبت عليه الشعر فكل ( 15 ) .
هامش
( 1 ) التنقيح 4 : 27 .
( 2 ) الروضة 7 : 248 .
( 3 ) الانتصار : 413 .
( 4 ) الخلاف 6 : 88 ، المسألة 18 .
( 5 ) المختلف 8 : 308 .
( 6 ) النهاية 3 : 94 - 95 .
( 7 ) الوسيلة : 361 .
( 8 ) المقنعة : 583 .
( 9 ) المراسم : 210 .
( 10 ) الوسائل 16 : 270 ، الباب 18 من أبواب الذبائح ، الحديث 5 ، 4 ، 7 ، 6 .
( 11 ) المقنع : 416 .
( 12 ) المختلف 8 : 308 .
( 13 ) الوسائل 16 : 270 ، الباب 18 من أبواب الذبائح ، الحديث 5 ، 4 ، 7 ، 6 .
( 14 ) الوسائل 16 : 270 ، الباب 18 من أبواب الذبائح ، الحديث 5 ، 4 ، 7 ، 6 .
( 15 ) الوسائل 16 : 269 ، الباب 18 من أبواب الذبائح ، الحديث 1 .