غلب الحرام الحلال ( 1 ) .
وهذا أرجح ، للاعتضاد بالشهرة .
وعلى تقدير التساوي والتساقط ينبغي الرجوع إلى مقتضى القاعدة في
الشبهة المحصورة ، وهو الحرمة من باب المقدّمة .
( وكذا الجراد ذكاته أخذه حيّاً . و ) الكلام فيه كالكلام في السمك في
جميع الأحكام حتّى في الحكم بأنّه ( لا يشترط إسلام الآخذ ولا
التسمية ) ولا استقبال القبلة . والخلاف في الإسلام هنا كالخلاف فيه ثمّة .
لكن احتاط به ابن زهرة ( 2 ) خاصّة ، ولم يذكره المفيد هنا بالمرّة . ولا خلاف
أجده في اتّحاد حكمهما عند الجماعة .
واستفادته من النصوص مشكلة ، لأنّها غير صريحة في ذلك ، بل ولا
ظاهرة .
نعم ربّما يستأنس له بالنصوص المتقدّمة الدالّة على أنّ السمك والجراد
ذكيّ كما في الصحيح والموثّق ، وأنّهما إذا خرجا من الماء فهما ذكيّان ، كما
في الخبر ( 3 ) من حيث ذكره مع السمك وتعليق الحكم بالذكاة عليهما معاً ،
المشعر باتّحادهما حكماً ، مضافاً إلى دلالة الأوّلين منهما على حلّهما بالذكاة
النفسية لهما ، خرج منهما ما إذا ماتا حتف أنفهما بالإجماع فيهما ،
والنصوص المتقدّمة في السمك والرواية الأخيرة فيهما حيث اعتبرت في
حلّهما خروجهما .
والمراد به بحكم التبادر والغلبة - كما مضى - الخروج باليد وغيرها ،
فيدلّ على اعتبار الأخذ هنا أيضاً ، مضافاً إلى خصوص الصحيحة : في
هامش
( 1 ) سنن البيهقي 7 : 169 .
( 2 ) الغنية : 397 .
( 3 ) الوسائل 16 : 305 ، الباب 37 من أبواب الذبائح ، الحديث 3 .