وغيرها من أخبارنا - إلاّ أنّ الجواب عامّ ، والعبرة بعمومه دون خصوص
مورده ، كما حقّق في محلّه ; مضافاً إلى أنّ تعليل النهي فيه بالموت فيما فيه
حياته يعمّ المورد وغيره ، فيتعدّى به إليه على الأشهر الأقوى ، سيّما مع التأيّد
بإطلاقات النصوص المستفيضة بحرمة ما مات من السمك في الماء من دون
تقييد فيها بصورة عدم الأخذ والإخراج من الماء وإن كانت بحكم التبادر
مختصّة بها ، ولذا لم نجعلها حجّة مستقلّة . لكنّها للتأييد صالحة ، سيّما بعد
ملاحظة التعليل المتقدّم إليه الإشارة .
ويستفاد من جميع ما ذكر سيّما النصوص نصّاً في الأخير وفحوى
الأوّلين ثبوت الحرمة مطلقاً ( وإن كان ) موته في الماء ( في الآلة ) المعمولة
لصيده كالحظيرة وغيرها ، وعليه أكثر متأخّري أصحابنا كما في المسالك ( 1 )
والكفاية ( 2 ) وغيرهما ، وفاقاً للشيخ ( 3 ) وابن حمزة ( 4 ) والحلّي ( 5 ) من القدماء .
خلافاً للعماني فقال : يحلّ ما مات في الآلة المعمولة ( 6 ) للصحيحين .
في أحدهما : رجل نصب شبكة في الماء ثمّ رجع إلى بيته وتركها
منصوبة فأتاها بعد ذلك وقد وقع فيها سمك فيمتنَ ، فقال : ما عملت يده
فلا بأس بأكل ما وقع فيها ( 7 ) .
وفي الثاني : عن الحظيرة من القصب يجعل في الماء للحيتان فيدخل
فيها الحيتان فيموت فيها بعضها ، فقال : لا بأس إنّ تلك الحظيرة إنّما جعلت
ليصطاد فيها ( 8 ) .
وهما وإن صحّ سندهما واعتضدا برواية اُخرى - إذا ضرب صاحب
هامش
( 1 ) المسالك 11 : 507 .
( 2 ) كفاية الأحكام : 248 س 12 .
( 3 ) النهاية 3 : 84 .
( 4 ) الوسيلة : 355 .
( 5 ) السرائر 3 : 90 .
( 6 ) المختلف 8 : 264 .
( 7 ) الوسائل 16 : 303 ، الباب 35 من أبواب الذبائح ، الحديث 2 ، 3 .
( 8 ) الوسائل 16 : 303 ، الباب 35 من أبواب الذبائح ، الحديث 2 ، 3 .