لكن ظاهره عدم التلازم للعطف المقتضي للتغاير ، وهو أيضاً ظاهر
الصدوق في المقنع ، حيث قال : إذا ذبحت ذبيحة في بطنها ولد ، فإن كان تامّاً
فكله فإنّ ذكاته ذكاة أُمّه ، فإن لم يكن تامّاً فلا تأكله ، وروي : إذا أشعر وأوبر
فذكاته ذكاة ( 1 ) أُمّه .
وكيف كان ، فإن ثبت التلازم وإلاّ فاعتبارهما متعيّن ، عملا بالأصل ،
وجمعاً بين النصوص بذلك ، بتقييد بعضها ببعض ، والشاهد الخبر الجامع ،
وهو الصحيح ، أي الصحيح الثالث .
وعدم الحلّ مع عدم الشرط مجمع عليه بين الأصحاب ، كما في
الانتصار ( 2 ) وغيره ، وعليه دلّت جميع ما مرّ من الروايات .
وظاهر إطلاقها في صورة الحلّ عدم الفرق بين ولوج الروح فيه وعدمه ،
وهو ظاهر إطلاق الصدوق ( 3 ) والعمّاني ( 4 ) والمرتضى ( 5 ) وعليه كافّة
متأخّري أصحابنا كما في الكفاية ( 6 ) وغيرها . وهو الأقوى ، لما مضى ،
ولصريح الموثّق الآتي .
( وقيل ) كما عن الشيخ ( 7 ) والقاضي ( 8 ) وابن حمزة ( 9 ) والديلمي ( 10 )
والحلّي ( 11 ) : إنّه ( يشترط مع إشعاره ) وتمام خلقته ( أن لا تلج الروح ) فيه .
( وفيه بُعد ) لمخالفته إطلاقات النصوص الشاملة لصورة الولوج ، بل
الظاهرة فيها خاصّة ، لأنّ الروح لا تنفكّ عن تمام الخلقة عادةً كما صرّح به
جماعة ، كالفاضل في المختلف ( 12 ) وشيخنا في الروضة ( 13 ) .
هامش
( 1 ) المقنع : 416 .
( 2 ) الانتصار : 413 .
( 3 ) المقنع : 416 .
( 4 ) المختلف 8 : 308 .
( 5 ) الانتصار : 413 .
( 6 ) كفاية الأحكام : 248 س 23 .
( 7 ) النهاية 3 : 94 - 95 .
( 8 ) المهذّب 2 : 440 .
( 9 ) الوسيلة : 361 .
( 10 ) المراسم : 210 .
( 11 ) السرائر 3 : 110 .
( 12 ) المختلف 8 : 312 .
( 13 ) الروضة 7 : 254 .