اشتراط دخوله تحت يد الآدمي مسلماً كان أو كافراً .
والثاني : بضعف سند أكثره ، مضافاً إلى إرسال اثنين منها ومنهما الموثّق ،
وقصورها جُمَعْ عن المكافأة لما مضى من وجوه شتّى ، مع احتمالها التقييد
بصورة الأخذ ، سيّما وأنّ الغالب في الخروج المذكور في الخبر الثاني تحقّقه
بالآلة أو اليد .
( ولو صيد فأُعيد في الماء فمات ) فيه ( لم يحلّ ) بلا خلاف أجده إذا لم
يكن موته في الآلة ، وبه صرّح في الكفاية ( 1 ) . وهو الحجّة ; مضافاً إلى أصالة
الحرمة السليمة عمّا يصلح للمعارضة ، عدا إطلاق ما مر من النصوص الدالّة
على أنّ ذكاته أخذه ، من دون تقييد له بعدم موته في الماء ، ولذا ذهب الأكثر
بجواز أكله حيّاً . ويضعّف بعدم عموم فيه يشمل ما نحن فيه ، ورجوعه إلى
العموم فرع تواطئ الأفراد وتساويها . وهو ممنوع ، لأظهريّته بحكم التبادر
في غير المفروض .
هذا ، مضافاً إلى الصحيح : عن رجل اصطاد سمكة فربطها بخيط
وأرسلها في الماء فماتت أتؤكل ، فقال : لا ( 2 ) .
وقريب منهما الخبر الملحق بالصحيح ، بل ربّما يعدّ من الصحيح : عن
رجل صاد لي سمكاً وهي أحياء ثمّ أخرجهنّ وهنّ أحياء بعد ما مات
بعضهنّ ، فقال : ما مات فلا تأكله فإنّه مات فيما فيه حياته ( 3 ) .
ومورده وإن اختصّ بغير ما نحن فيه وهو موته في الماء قبل إخراجه
- ويعبّر عنه بالطافي المحرّم بإجماعنا ، المستفيض على تحريمه الصحاح
هامش
( 1 ) كفاية الأحكام : 248 س 12 .
( 2 ) الوسائل 16 : 300 ، الباب 33 من أبواب الذبائح ، الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل 16 : 303 ، الباب 35 من أبواب الذبائح ، الحديث 1 .