فيها إذا ذهب بالغليان . ومن الأصحاب من منع من المائع وأوجب
غسل التوابل وهو حسن ، كما لو وقع غيره من النجاسة .
الثالث : كلّ مائع لاقته نجاسة فقد نجس ، كالخمر والدم والميتة
والكافر الحربي . وفي الذمّي روايتان ، أشهرهما : النجاسة . وفي رواية :
إذا اضطرّ إلى مؤاكلته أمره بغسل يديه وهي متروكة .
ولو كان ما وقع فيه النجاسة جامداً أُلقي ما يكتنف النجاسة وحلّ ما
عداه . ولو كان المائع دهناً جاز بيعه للاستصباح به تحت السماء خاصّة
لا تحت الأظلّة . ولا يحلّ ما يقطع من أليات الغنم ، ولا يستصبح بما
يذاب منها .
وما يموت فيه ماله نفس سائلة من المائع نجس دون ما لا نفس له .
الرابع : أبوال ما لا يؤكل لحمه . وهل يحرم بول ما يؤكل لحمه ؟ قيل :
نعم ، إلاّ بول الإبل ، والتحليل أشبه .
الخامس : ألبان الحيوان المحرّم كاللبوة والذئبة والهرّة .
ويكره ما كان لحمه مكروهاً كالأُتن حليبه وجامده .
القسم السادس في اللواحق ، وهي سبع :
الأُولى : شعر الخنزير نجس سواء أُخذ من حيّ أو ميّت على الأظهر ،
فإن اضطرّ استعمل ما لا دسم فيه وغسل يده . ويجوز الاستقاء وبجلود
الميتة ولا يصلّى بمائها .
الثانية : إذا وجد لحم فاشتبه أُلقي في النار ، فإن انقبض فهو ذكيّ ، وإن
انبسط فهو ميتة . ولو اختلط الذكيّ بالميتة اجتنبا . وفي رواية الحلبي :
يباع ممّن يستحلّ الميتة على الأصحّ .
الثالثة : لا يأكل الإنسان من مال غيره إلاّ بإذنه . وقد رخّص مع عدم
الإذن في الأكل من بيوت من تضمّنته الآية إذا لم يعلم الكراهية . وكذا
رياض المسائل — صفحة 10
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١٠