ولو تعاقبت الأيدي على المغصوب فالضمان على الكلّ ، ويتخيّر
المالك .
والحرّ لا يُضمن ولو كان صغيراً ، لكن لو أصابه تلف بسبب الغاصب
ضمنه . ولو كان لا بسببه كالموت ولدغ الحيّة فقولان .
ولو حبس صانعاً لم يضمن أُجرته ، ولو انتفع به ضمن اجرة الانتفاع .
ولا يضمن الخمر لو غصبت من مسلم ، ويضمنها لو غصبها من ذمّي .
وكذا الخنزير .
ولو فتح باباً على مال ضمن السارق دونه ، ولو أزال القيد عن فرس
فشرد أو عن عبد مجنون فأبق ضمن ، ولا يضمن لو أزاله عن عاقل .
الثاني في الأحكام
يجب ردّ المغصوب وإن تعسّر كالخشبة في البناء واللوح في
السفينة ، ولو عاب ضمن الأرش .
ولو تلف أو تعذّر العود ضمن مثله إن كان متساوي الأجزاء ، وقيمته
يوم الغصب إن كان مختلفاً . وقيل : أعلى القيم من حين الغصب إلى حين
التلف . وفيه وجه آخر . ومع ردّه لا يردّ زيادة القيمة السوقيّة . وتردّ
الزيادة لزيادة في العين أو الصفة .
ولو كان المغصوب دابّة فعابت ردّها مع الأرش . وتتساوى بهيمة
القاضي والشوكي .
ولو كان عبداً وكان الغاصب هو الجاني ردّه ودية الجناية إن كانت
مقدّرة . وفيه قول آخر .
ولو مزج الزيت بمثله ردّ العين . وكذا لو كان بأجود منه ، ولو كان
بأدون ضمن المثل . ولو زادت قيمة المغصوب فهو لمالكه . أمّا لو كانت
رياض المسائل — صفحة 12
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١٢