الواحدة في المقامين مطلقا ، لعموم الصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة
الظاهرة في أن طلاقها واحد ، مع تصريح بعضها بالنهي عن الزيادة على
الإطلاق إلى الخروج عن العدة التي هي هنا وضع الحمل ، إما مطلقا كما هو
الأظهر الأشهر بين الطائفة ، أو بشرط عدم مضي الأشهر الثلاثة ، وإلا فهو
العدة خاصة كما عن الصدوقين القائلين بالمنع مطلقا في هذه المسألة .
ومنه يظهر ما في نسبة القول بتقييد المنع بقبل الأشهر والجواز بعدها
ولو قبل الوضع إليهما ، فإن التقييد في كلامهما إنما هو لبيان محل جواز الرجعة
لا لتحديد محل الرخصة في الطلقة الزائدة بعد الرجعة .
وكيف كان ، فمن النصوص الأولة الصحيح طلاق الحامل واحد فإذا
وضعت ما في بطنها فقد بانت منه ( 1 ) . ونحوه غيره ( 2 ) .
ومن الثانية : الخبران :
أحدهما : في الرجل يطلق امرأته وهي حبلى قال : يطلقها ، قلت :
فيراجعها ، قال : نعم يراجعها ، قلت : فإن بدا له بعد ما راجعها أن يطلقها ، قال :
لا حتى تضع ( 3 ) .
وثانيهما الرضوي : وأما طلاق الحامل فهو واحد وأجلها أن تضع ما في
بطنها ، وهو أقرب الأجلين ، فإذا وضعت أو أسقطت يوم طلقها أو بعده متى
كان فقد بانت منه وحلت للأزواج ، فإن مضى بها ثلاثة أشهر من قبل أن
تضع فقد بانت منه ، ولا تحل للأزواج حتى تضع ، فإن راجعها من قبل أن
تضع ما في بطنها أو يمضي ثلاثة أشهر ثم أراد طلاقها فليس له ذلك حتى تضع
ما في بطنها وتطهر ثم يطلقها ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 380 ، الباب 20 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه الحديث 1 .
( 2 ) المصدر السابق : الباب 20 .
( 3 ) المصدر السابق : الحديث 7 .
( 4 ) فقه الإمام الرضا ( عليه السلام ) : 244 .