أو تبين الوقوع في حالة الحيض أو طهر غير المواقعة ، لاجتماع الشرائط النفس
الأمرية في الصورة الأخيرة ، واتفاق النصوص والفتاوي بالاغتفار في الثانية ،
وعدم مانعية الاشتباه بعد مراعاة المدة المعتبرة التي هي الشرط خاصة في
الصحة في مفروض المسألة في الأولى .
كما لا خلاف في البطلان لو طلق قبلها مع تبين الوقوع في الحيض أو طهر
المواقعة ، لفقد الشروط هنا قطعا .
وإنما الخلاف في مقامين :
الأول : الصحة في الشق الأول مع تبين الوقوع في طهر المواقعة ، فالأظهر
الأشهر الصحة ، كما في الصورة السابقة ، لحصول المدة المشترطة والأولوية
المستفادة من الحكم في الصورة الثانية ، لاستلزام ثبوت الصحة فيها مع
تضمنها فقد الشرطين الطهر وطهر غير المواقعة ثبوتها هنا بطريق أولى ، من
حيث تضمنه فقد الشرط الثاني خاصة . وقيل : بالبطلان ، لفقد الشرط النفس
الأمري ، وكون اشتراط المدة هنا مراعى بعدم ظهوره .
وفيه نظر ، لمنع اشتراط الأول هنا ، ومنع التقييد الثاني وإن هو إلا تقييد
للأدلة من غير دلالة .
الثاني : البطلان في الشق الثاني مع تبين الوقوع في الطهر غير طهر المواقعة
ففيه وجهان ، البطلان ، من حيث فقد المدة المشترطة في الصحة في المقام ،
والصحة ، لحصول الشرائط النفس الأمرية ، وهي غير بعيدة بالنظر إلى الجاهل
باشتراط المدة أو الوقوع قبلها ، نظرا إلى الأولوية المستفادة من صحة مثل هذا
الطلاق في الحاضر فثبوتها في الغائب بطريق أولى ، لأضعفية حكمه عن الأول
قطعا نصا وفتوى ، فيكون اعتبار المدة واشتراطها في الصحة حينئذ مراعى .
فتأمل جدا .
رياض المسائل — صفحة 50
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٥٠