تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
قائل بها ، ولا مائل إليها ، عدا الشهيد كما حكي عنه ( 1 ) والسيد في الشرح ( 2 ) ، حيث إن ظاهره ذلك ، لصحة سند بعضها ، وخلوها بزعمه عن المعارض أصلا ، وكأنه غفل عن الخبر الذي قدمناه . وظاهر العبارة ما ذكرنا من عدم وجود قائل بها . نعم مر في بحث الكفارة فتوى الماتن والشيخ في النهاية ( 3 ) بوجوب هذه الصدقة لكن بمدين . والروايات كما ترى خالية عن ذكرهما ، لاقتصارها على المد الواحد ، فتكون شاذة ، كالصحيح الدال على أن كل من عجز عن نذر نذره فكفارته كفارة يمين ( 4 ) ، والخبر الدال على التصدق بالمدين على من يصوم عنه ( 5 ) ، لخلو فتواهما عن القيد الأخير فيه ( 6 ) . فلا يمكن أن يجعل مستندا لهما . فإذا القول بالاستحباب أقوى . ويعضده اعتضادا تاما زيادة على ما مضى اختلاف هذه النصوص المتضمنة للكفارة جدا ، فبين ما جعلت فيه كفارة يمين ، وما جعلت فيه صدقة بمد من طعام ( 7 ) ، وما جعلت فيه صدقة بمدين من حنطة خاصة كما في بعضها ( 8 ) ، أو شعير أيضا كما في بعضها ، أو تمر كما في غيرهما . هذا ، مع عدم استقامة معنى للكفارة الحقيقة هنا ، لأنها لتكفير الذنب
هامش
( 1 ) حكاه عنه الشهيد في المسالك 11 : 393 . ( 2 ) نهاية المرام 2 : 361 . ( 3 ) النهاية 3 : 66 و 67 . ( 4 ) الوسائل 15 : 575 ، الباب 23 من أبواب الكفارات الحديث 5 . ( 5 ) الوسائل 16 : 195 ، الباب 12 من أبواب النذر والعهد الحديث 1 . ( 6 ) لا توجد في " م ، ش " . ( 7 ) الوسائل 7 : 287 ، الباب 15 من أبواب بقية الصوم الواجب الحديث 7 . ( 8 ) الوسائل 15 : 567 ، الباب 14 من أبواب الكفارات الحديث 10 .