عن هذه الزيادة خالية .
فلا إشكال في المسألة بحمد الله سبحانه ، وإن اختصت الروايات الثلاث
بمن عدا الحائض والنفساء ، وعارضتها في النذر الموثقة المتقدمة وغيرها
المصرحة بعدم لزوم القضاء بعد أن سئل عنه ، لسهولة الذب عن الأول بعدم
القائل بالفصل ، وعن الثاني بعدم التكافؤ في الموثق من حيث السند والعمل
والعدد ، مع خلو نسخة الكافي المروية فيه في هذا الكتاب عن ذلك سؤالا
وجوابا .
وأما التردد في الروايات بحسب الدلالة كما في الكفاية ( 1 ) فوجهه غير
واضح ، إلا على تقدير عدم رجوع الجمل الخبرية إلى الانشائية ، أو عدم إفادة
الأمر الوجوب في عرف الأئمة ( عليهم السلام ) ، وهما بمحل من الضعف والشذوذ ، كما
برهن عليه مستقصى في الأصول .
* ( ولو شرط صومه ) * أي اليوم المنذور * ( سفرا ) * أو سفرا * ( وحضرا
صام ) * وجوبا مطلقا * ( وإن اتفق في السفر ) * بلا خلاف كما في السرائر ( 2 ) .
ولعله كذلك ، إذ لا يظهر إلا من الماتن في كتاب الصوم من هذا الكتاب
والمعتبر ، حيث نسبه إلى الأشهر .
واستضعف ما دل عليه من الخبر ( 3 ) : نذرت أن أصوم كل يوم سبت فإن
أنا لم أصمه ما يلزمني من الكفارة ؟ فكتب ( عليه السلام ) وقرأته : لا تتركه إلا من علة ،
وليس عليك صومه في سفر ولا مرض ، إلا أن تكون نويت ذلك ، الحديث ( 4 ) .
وفيه نظر ، لصحة السند وعدم ضعف بالكتابة والإضمار كما مر ، مع أنه
هامش
( 1 ) كفاية الأحكام : 229 س 36 .
( 2 ) السرائر 3 : 60 .
( 3 ) المعتبر 2 : 684 .
( 4 ) الوسائل 7 : 139 ، الباب 10 من أبواب من يصح منه الصوم الحديث 1 .