وستره ولا ذنب هنا أصلا ، إذ لا يكلف الله نفسا إلا وسعها .
هذا ، ولا ريب أن التصدق بالمد بل المدين أحوط وأولى .
* ( الثانية : ما ) * أي النذر الذي * ( لم يعين بوقت يلزم الذمة مطلقا ) * ووقته
تمام العمر لا يتضيق إلا بظن الوفاة كسائر الواجبات الموسعة ، لإطلاق الأمر
* ( وما قيد بوقت ) * يمكن أداؤه فيه * ( يلزم ) * الإتيان به * ( فيه ) * عملا بمقتضى
النذر * ( ولو أخل ) * بما لزمه في المسألتين * ( لزمته الكفارة ) * المتقدم بيانها في
بحثها . ولا خلاف في شئ من ذلك فتوى وحجة .
* ( و ) * أما * ( ما علقه بشرط ولم يقرنه بزمان ف ) * فيه * ( قولان ) * :
* ( أحدهما ) * : أنه * ( يتضيق فعله عند ) * حصول * ( الشرط ) * ونسبه جماعة
إلى ابن حمزة ( 1 ) خاصة ، والفاضل المقداد إلى الشيخ وأتباعه ( 2 ) . ولم أقف على
من وافقه على هذه النسبة ، بل ظاهر الجماعة خلافها .
وكيف كان حجة هذا القول غير واضحة إلا على القول بإفادة الأمر
الفورية ، أو لزومها بآيتي الأمر بالاستباق والمسارعة ( 3 ) ، وهما ضعيفان غايته ،
كما برهن عليه في محله .
* ( و ) * القول * ( الآخر ) * : أنه * ( لا يتضيق ) * ، بل هو كالنذر المطلق موسع ،
لما مر من إطلاق الأمر * ( و ) * لذا كان * ( هو أشبه ) * وأشهر ، بل عليه عامة من
تأخر ، بل يستفاد من المختلف التردد من مخالفة ابن حمزة ، حيث احتمل إرادته
من الفورية التي حكم بها فورية تعلق الوجوب لا الأداء الراجعة إلى القول
الأول . وهو غير بعيد عن عبارته المحكية فيه ، حيث نفى فيها وجوب الكفارة
بالإخلال بالفورية ، فقال : لزمه بعد الحكم بالفورية فإن لم يفعل لم يلزمه
هامش
( 1 ) الوسيلة : 350 .
( 2 ) التنقيح 3 : 525 .
( 3 ) البقرة : 148 وآل عمران : 133 .