تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
وستره ولا ذنب هنا أصلا ، إذ لا يكلف الله نفسا إلا وسعها . هذا ، ولا ريب أن التصدق بالمد بل المدين أحوط وأولى . * ( الثانية : ما ) * أي النذر الذي * ( لم يعين بوقت يلزم الذمة مطلقا ) * ووقته تمام العمر لا يتضيق إلا بظن الوفاة كسائر الواجبات الموسعة ، لإطلاق الأمر * ( وما قيد بوقت ) * يمكن أداؤه فيه * ( يلزم ) * الإتيان به * ( فيه ) * عملا بمقتضى النذر * ( ولو أخل ) * بما لزمه في المسألتين * ( لزمته الكفارة ) * المتقدم بيانها في بحثها . ولا خلاف في شئ من ذلك فتوى وحجة . * ( و ) * أما * ( ما علقه بشرط ولم يقرنه بزمان ف‍ ) * فيه * ( قولان ) * : * ( أحدهما ) * : أنه * ( يتضيق فعله عند ) * حصول * ( الشرط ) * ونسبه جماعة إلى ابن حمزة ( 1 ) خاصة ، والفاضل المقداد إلى الشيخ وأتباعه ( 2 ) . ولم أقف على من وافقه على هذه النسبة ، بل ظاهر الجماعة خلافها . وكيف كان حجة هذا القول غير واضحة إلا على القول بإفادة الأمر الفورية ، أو لزومها بآيتي الأمر بالاستباق والمسارعة ( 3 ) ، وهما ضعيفان غايته ، كما برهن عليه في محله . * ( و ) * القول * ( الآخر ) * : أنه * ( لا يتضيق ) * ، بل هو كالنذر المطلق موسع ، لما مر من إطلاق الأمر * ( و ) * لذا كان * ( هو أشبه ) * وأشهر ، بل عليه عامة من تأخر ، بل يستفاد من المختلف التردد من مخالفة ابن حمزة ، حيث احتمل إرادته من الفورية التي حكم بها فورية تعلق الوجوب لا الأداء الراجعة إلى القول الأول . وهو غير بعيد عن عبارته المحكية فيه ، حيث نفى فيها وجوب الكفارة بالإخلال بالفورية ، فقال : لزمه بعد الحكم بالفورية فإن لم يفعل لم يلزمه
هامش
( 1 ) الوسيلة : 350 . ( 2 ) التنقيح 3 : 525 . ( 3 ) البقرة : 148 وآل عمران : 133 .