بمنافاة وجوب القضاء لتعليقه بالمشيئة بأن المختصة بالمحتمل لا المحقق ،
فليحملا على الاستحباب .
وفيه نظر ، لانجبار قصور الأول بما مر ، والثاني بأن الظاهر كون هذا
التعليق للتبرك لا للشك ، مع أن المندوب مساو للواجب في المشيئة ، ولذا
استدلوا بهما على ما اتفقوا عليه مما مر مع وحدة الجواب المتضمن للمحذور
عنه وعن محل الفرض .
فإذا القول الأول أظهر ، مع أنه أحوط .
* ( ولو عجز عن صومه أصلا ) * بعذر لا يكاد يرجى زواله مطلقا * ( قيل ) *
كما عن الأكثر : أنه * ( سقط ) * عنه صومه ولا كفارة عليه ، للأصل ، وما مر في
مسألة تجدد العجز من الرواية المعتبرة ، الدالة على أن من جعل لله شيئا فبلغ
جهده فليس عليه شئ ( 1 ) .
* ( و ) * لكن * ( في رواية ) * بل روايات عديدة * ( أنه يتصدق عنه ) * أي عن
اليوم المنذور * ( بمد ) * من حنطة أو تمر كما في الصحيح ( 2 ) ، أو " شعير " بدل
" تمر " كما في الخبر ( 3 ) ، ونحوهما خبر آخر ، لكن اقتصر فيهما على " الحنطة "
خاصة ( 4 ) .
وقصور سند أكثرها وعدم مقاومتها أجمع لما مر من الأصل والخبر
المنجبر به وبمن في سنده وعمل الأكثر - مع صراحته في نفي الوجوب دونها
لظهورها فيه - أوجب حملها على الاستحباب ، سيما مع شذوذها ، وعدم
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 193 ، الباب 8 من أبواب النذر والعهد الحديث 5 .
( 2 ) الوسائل 7 : 286 ، الباب 15 من أبواب بقية الصوم الواجب الحديث 3 .
( 3 ) الوسائل 7 : 285 ، الباب 15 من أبواب بقية الصوم الواجب الحديث 1 .
( 4 ) الوسائل 16 : 195 ، الباب 12 من أبواب النذر والعهد الحديث 2 .