تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
الكفارة إلا بموته ( 1 ) . فتأمل . * ( الثالثة : من نذر الصدقة في مكان معين أو الصوم أو الصلاة ) * فيه أو * ( في وقت معين لزم ) * المنذور بشخصه * ( ولو فعل ذلك في غيره أعاد ) * مطلقا أيا ما كان من هذه الثلاثة ، بلا خلاف أجده إلا من الشيخ ( 2 ) وجماعة في الصوم في مكان معين ، فأوجبوا الصوم وأسقطوا القيد وخيروه بينه وبين غيره ، نظرا إلى أن الصوم لا يحصل له بإيقاعه في مكان دون آخر صفة زائدة على كماله في نفسه ، فإذا نذر الصوم في مكان معين انعقد الصوم خاصة ، لرجحانه دون الوصف ، لخلوه عن المزية . ويضعف بعد تسليم خلو المكان عن المزية أن النذر لم يتعلق بمطلق الصوم نطقا ولا قصدا وإنما تعلق بالصوم المخصوص الواقع في المكان المعين ، فمتى قلنا بانعقاد نذره لم يحصل الامتثال بدون الإتيان به على ذلك الوجه ، وإلا لم يجب الوفاء به مطلقا ، أما صحة النذر وجواز الإتيان بالمنذور في غير ذلك المكان فلا وجه له أصلا . هذا ، مع أنه أخص من المدعى ، لاختصاصه بالمكان الذي ليس له مزية أصلا . وأما ذو المزية فلم يجر فيه هذا الدليل قطعا ، ولذا أن جملة ممن تبعه على التخيير قيدوه بغير ذي المزية وحكموا فيه بلزومه ، مدعيا بعضهم الإجماع عليه ( 3 ) ، لكن ظاهره تنزيل الخلاف حتى من الشيخ على غيره . وكيف كان لا ريب في ضعفه مطلقا ، لما مضى . وحاصله أن المنذور وإن كان مباحا أو مرجوحا بالخصوصية إلا أنه من حيث كونه فردا من المطلق الراجح عبادة بل المطلق لا وجود له إلا في
هامش
( 1 ) المختلف : ج 8 ص 209 . ( 2 ) النهاية 1 : 412 . ( 3 ) الإيضاح 4 : 59 .