على تقديره فهو بالعمل قد انجبر ، فلا بأس بالعمل به ، وإن اشتمل على ما لم
يقل به أحد من مساواة المرض للسفر في وجوب الصوم ولو معهما إذا كان
كذلك قد قصد ، وإن هو حينئذ إلا كالعام المخصص الذي هو حجة في الباقي .
نعم ربما يستشكل فيه باستفاضة النصوص بالنهي عن الصوم في السفر
بقول مطلق ، فيكون نذره كذلك نذرا في معصية فلا ينعقد ، لاستفاضة النص
واتفاق الفتاوى على ذلك جدا .
اللهم إلا أن يذب عن ذلك بتخصيص النهي بغير النذر المعين بالنص
فليس نذره نذرا في معصية . فتدبر .
ولا ريب أن الأحوط عدم إيقاع النذر على هذا الوجه .
* ( ولو اتفق ) * اليوم الذي نذر صومه * ( يوم عيد أفطر ) * إجماعا ، كما في
ظاهر العبارة وصريح الشرائع ( 1 ) وجماعة ، والنصوص به مع ذلك مستفيضة :
منها الصحيح ونحوه المتقدمتين قبيل المسألة .
* ( وفي ) * وجوب * ( القضاء تردد ) * واختلاف .
فبين من قال به كالصدوق ( 2 ) والشيخ في النهاية ( 3 ) وموضع من
المبسوط ( 4 ) وابن حمزة ( 5 ) ، لورود الأمر به في تينك الروايتين المتقدمتين .
ومن قال بالعدم كالشيخ في موضع آخر من المبسوط ( 6 ) والقاضي ( 7 )
والحلبي ( 8 ) والحلي ( 9 ) والماتن في الشرائع ( 10 ) والفاضل في المختلف ( 11 ) ونسبه
في الكفاية ( 12 ) إلى الشهرة ، لقصور الروايتين سندا بالضعف والمكاتبة ، ودلالة
هامش
( 1 ) الشرائع 3 : 188 .
( 2 ) المقنع : 137 .
( 3 ) النهاية 3 : 56 .
( 4 ) المبسوط 1 : 281 و 282 .
( 5 ) الوسيلة : 350 .
( 6 ) المبسوط 1 : 281 و 282 .
( 7 ) المهذب 2 : 411 .
( 8 ) الكافي في الفقه : 185 .
( 9 ) السرائر 3 : 60 .
( 10 ) الشرائع 3 : 188 .
( 11 ) المختلف : ج 8 ص 185 .
( 12 ) كفاية الأحكام : 229 س 37 .