في الرجل يطلق امرأته وهو غائب فيعلم أنه يوم طلقها كانت طامثا ، قال :
يجوز ( 1 ) . والرضوي : واعلم أن خمسا يطلقن على كل حال ولا يحتاج ينتظر
طهرهن : الحامل ، والغائب عنها زوجها ، والتي لم يدخل بها ، والتي لم تبلغ
المحيض ، والتي قد يئست من المحيض ( 2 ) .
ومقدر لها بشهر كما عن النهاية ( 3 ) وابن حمزة ( 4 ) لبعض المعتبرة المقيد
به إطلاق المستفيضة . ففي الخبرين ، أحدهما الموثق : " الغائب إذا أراد أن يطلقها
تركها شهرا " ( 5 ) . وقصور السند وقلة العدد والمعارضة بما يأتي من الثلاثة
أشهر الذي لراوي هذين الخبرين يمنع عن المكافأة لما مر .
ومقدر لها بثلاثة أشهر كما في المختلف ( 6 ) وعن الإسكافي ( 7 ) ، للصحيح :
الرجل إذا خرج من منزله إلى السفر فليس له أن يطلق حتى يمضي ثلاثة
أشهر ( 8 ) ، ونحوه غيره ( 9 ) ، ولأنها كالمسترابة في الجهالة .
ومقدر لأدناها بالأول ، وأوسطها بالثاني ، وأقصاها بالخمسة أو الستة
أشهر ، جمعا بين ما مر وبين الموثق : الغائب الذي يطلق كم غيبته ؟ قال : خمسة
أشهر أو ستة أشهر ، قلت : حد دون ذا ، قال : ثلاثة أشهر ( 10 ) .
وفي هذا الجمع نظر ، بل الجمع بالاستحباب أظهر ، لشدة الاختلاف
فيما مر ، مع كون الجميع لراو واحد ، ويشير إليه الخبر الأخير للتخيير أولا بين
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 307 ، الباب 26 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه الحديث 6 .
( 2 ) فقه الرضا : 244 .
( 3 ) النهاية 2 : 434 .
( 4 ) الوسيلة : 323 .
( 5 ) الوسائل 15 : 307 ، الباب 26 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه الحديث 3 .
( 6 ) المختلف : ج 7 ص 358 .
( 7 ) كما في المختلف : ج 7 ص 357 .
( 8 ) الوسائل 15 : 308 ، الباب 26 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه الحديث 7 .
( 9 ) المصدر السابق : 311 ، الباب 28 الحديث 2 .
( 10 ) المصدر السابق : 308 ، الباب 26 الحديث 8 .