تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
ونزل الأقوال على هذه الصورة . ولعل ما عدا القولين الأولين شاذ ، وبشذوذ ما عليه الحلي صرح في المسالك ( 1 ) . والقاعدة تقتضي رجحان القول الأول ، لاعتبار سند مستنده ، مع صراحة دلالته بالتقييد ، الموجب لحمل إطلاق المرسل مع ضعف سنده عليه . * ( ولو نذر عتق كل عبد ) * له * ( قديم ) * في ملكه * ( أعتق من له ملكه ستة أشهر فصاعدا ) * وقد مضى الكلام في المسألة في كتاب العتق مستوفى ، فلا نعيده ثانيا . ثم إن * ( هذا ) * الحكم الذي ذكره في هذه المسائل الأربع إنما هو فيما * ( إذا لم ينو شيئا ) * آخر * ( غيره ) * أي غير ما ورد الشرع به ولو نوى اتبع ما نواه قطعا ولو كان لما ورد به الشرع مخالفا ، ولعله لا خلاف فيه أيضا . وإطلاق النصوص منزل على غير هذه الصورة جدا . * ( ومن نذر ) * شيئا * ( في سبيل الله تعالى صرفه في ) * وجوه * ( البر ) * من الصدقة ومعونة الحاجين والزائرين وطلبة العلم وعمارة المساجد ونحو ذلك ، لأن السبيل لغة الطريق ، فسبيل الله طريق ثوابه الموصل إليه ، فيتناول كلا من الأمور المذكورة ونحوها من وجوه القربة . وللشيخ ( رحمه الله ) قول في المسألة مضى الإشارة إليه ، وإلى تمام الكلام فيها في كتاب الوقف ، فليطلبها ثمة . * ( ولو نذر الصدقة ب‍ ) * جميع * ( ما يملكه ) * في الحال * ( لزم ) * الوفاء به ما لم يضر بحاله في الدين أو الدنيا ، لرجحان الصدقة في حد ذاتها مع عدم ما يوجب لمرجوحيتها في فرضنا * ( فإن ) * فرض وجوده بأن تضربه دينا أو دنيا و * ( شق ) * عليه الوفاء به * ( قومه ) * على نفسه * ( وأخرج ) * منه في مصرف الصدقات * ( شيئا فشيئا حتى يوفي ) * كما قطع به الأصحاب واعترف به جماعة
هامش
( 1 ) المسالك 11 : 362 .